وقعت سوريا مذكرة تفاهم مع شركتي شيفرون الأميركية وباور إنترناشونال القابضة القطرية للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المياه الإقليمية السورية. جاء ذلك خلال حدث رسمي تم فيه توقيع الوثيقة.
قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن أهمية هذه المذكرات تكمن في دورها في تعزيز الاقتصاد السوري، موضحا أن فريقا مخصصا سيتم دعمه للاتفاقية لتحويلها إلى عقد. وتابع قبلاوي أنه تم تخصيص جهود كبيرة لدعم هذه الاتفاقية.
كما لفت قبلاوي إلى أن الآبار النفطية تعرضت لأعمال تخريب قبل سيطرة الدولة عليها خلال عملية عسكرية ضد قسد في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد.
اتفاق لتقييم التنقيب
صرح متحدث باسم شركة شيفرون أن الاتفاق المبدئي الذي تم توقيعه يتضمن تقييم التنقيب عن النفط والغاز في البحر قبالة سواحل سوريا. ويأتي هذا التوجه في وقت شهد فيه الساحل السوري اكتشافات كبيرة للغاز في مناطق مجاورة مثل مصر وإسرائيل.
وتشير التقديرات إلى أن غالبية إنتاج سوريا من النفط يأتي من حقول برية في الشمال الشرقي، مثل حقل العمر، بينما كانت قد وقعت شركة سويوز "نفت غاز" الروسية اتفاقا سابقا للتنقيب في البحر قبالة سوريا، إلا أن المشروع تم إلغاؤه بعد عامين بسبب الظروف الأمنية.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن شيفرون تعتبر من الشركات الرائدة التي تتجه نحو الأماكن التي تتحرك فيها السياسة الأمريكية. وأشار إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة.
ركيزة أساسية
وأضاف الرئيس السوري أن الاستثمار في قطاع الطاقة سيؤدي إلى فتح آفاق جديدة لفرص العمل وتحسين الحياة في سوريا. وفي وقت سابق، أعلنت الشركة السورية للبترول بدء عمليات استخراج النفط من الحقول التي سيطر عليها الجيش، بعد أن كانت تحت سيطرة قوات قسد لسنوات طويلة.
من المتوقع أن تسهم استعادة الحكومة السورية السيطرة على حقول النفط والغاز في تشكيل أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود. وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا حوالي 2.5 مليار برميل، بينما يقدر الإنتاج الحالي بحوالي 100 ألف برميل يوميا.
تواجه الحكومة السورية تحديات كبيرة في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين التعاون التقني الخارجي، وجذب استثمارات جديدة لرفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.







