كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن استراتيجية اقتصادية هجومية تهدف إلى تأسيس كتلة تجارية تفضيلية للمعادن الحيوية تضم حلفاء واشنطن. وأضاف أن هذه الكتلة تهدف إلى وضع حد أدنى منسق للأسعار. تأتي هذه الخطوة لضمان عدم قيام الصين بإغراق الأسواق بمنتجات رخيصة تهدف إلى تقويض الشركات الأميركية.
جاءت تصريحات فانس خلال كلمة رئيسية له في الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمعادن الحيوية في واشنطن، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة. وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى بناء تحالف دولي يضمن تدفق المكونات الحيوية بعيداً عن الاحتكار والتقلبات الجيوسياسية.
كما يهدف الاجتماع، الذي يترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى تعزيز الجهود الدولية الجماعية لتنويع وتأمين سلاسل توريد المعادن النادرة. هذه المعادن باتت تشكل العمود الفقري للابتكار التكنولوجي والأمن القومي العالمي.
آلية السعر المرجعي وحماية التنافسية
في تصريحاته أمام وزراء من 50 دولة، أوضح فانس أن الولايات المتحدة ستضع أسعاراً مرجعية للمعادن الحيوية في كل مرحلة من مراحل الإنتاج. وأكد أن هذه الأسعار ستعمل كأرضية يتم الحفاظ عليها عبر تعريفات جمركية قابلة للتعديل. وذلك لحماية نزاهة التسعير وضمان صمود المصنعين المحليين أمام سياسات التلاعب بالأسعار التي تمارسها بكين.
قال فانس بوضوح: "نريد القضاء على مشكلة إغراق أسواقنا بالمعادن الرخيصة التي تهدف إلى إضعاف مصنعينا المحليين". وأضاف أن هذه المواد هي عصب صناعات أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والأسلحة المتطورة.
تتكامل هذه الرؤية مع مشروع فولت الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب، والذي يتمثل في إنشاء مخزون استراتيجي وطني مدعوم بتمويل أولي قدره 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي. ويهدف هذا الاحتياطي إلى تحويل المعادن الحيوية من نقطة ضعف جيوسياسية إلى ركيزة للأمن القومي والقوة الاقتصادية.
تحرك دولي لتنويع المصادر
أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن هذا التجمع التاريخي يهدف إلى خلق زخم للتعاون الدولي في تأمين المكونات الحيوية اللازمة للصناعات المتقدمة. وقال: "لا أحتاج إلى شرح لأي شخص هنا أن المعادن الحيوية ضرورية للأجهزة التي نستخدمها كل يوم". وأكد أن الهدف هو وجود سوق عالمية آمنة وإمدادات عالمية مستدامة.
كشف عن تحركات مكثفة شملت لقاءات مع وزراء خارجية الهند وكوريا الجنوبية لمناقشة عمليات التعدين والمعالجة. ومن المتوقع أن توقع الولايات المتحدة اتفاقيات لوجستية مع دول عدة لضمان تدفق هذه المواد الاستراتيجية.
وعلى الرغم من الطابع الحمائي للخطة، سجلت أسهم شركات المعادن النادرة تراجعاً في بورصة نيويورك فور صدور الإعلان. حيث انخفض سهم "Critical Metals" بنسبة 7.7 في المائة، وتراجع سهم "USA Rare Earths" بنسبة 6.6 في المائة، في إشارة إلى قلق المستثمرين من تقلبات مرحلة التأسيس لهذا التكتل التجاري الجديد.







