تستعد شركات الشحن العالمية لانخفاض أرباحها إثر توقعات بإعادة فتح ممر البحر الأحمر. وأكدت التقارير أن هذا الأمر من شأنه خفض أسعار الشحن مع زيادة فائض المعروض من خدمات النقل العالمية.
وأوضحت عودة حركة الشحن عبر البحر الأحمر أنها ستخفض زمن ومسافة النقل بين شرق وغرب العالم. مما يؤدي إلى تراجع الطلب على السفن مع قصر مسافة الشحن.
وكشفت التقارير أن شركات الشحن خلال حرب إسرائيل على غزة اضطرت إلى الالتفاف حول أفريقيا. حيث تجنبت المرور عبر البحر الأحمر لتفادي استهداف الحوثيين لأي ناقلة يشتبه بأنها متجهة إلى إسرائيل. وقد أدى ذلك إلى تصاعد المواجهات في الممر البحري الحيوي.
تحديات جديدة تواجه شركات الشحن
وحسب بلومبيرغ، فإنه من المتوقع أن تُعلن شركات شحن عالمية مثل "إيه بي مولر ميرسك" و"هاباغ لويد" و"نيبون يوسن" عن انخفاض في أرباحها. وذلك بعد عام شهد اضطرابات جمركية نتيجة الحرب التجارية التي شنتها الولايات المتحدة.
وأكد محللون في "بنك أوف أمريكا" أن استئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر سيُفاقم مشكلة الفائض الهيكلي في الطاقة الاستيعابية. حيث يتوسع العرض بوتيرة قياسية، مع توقعات بزيادة 36% في سعة السفن الجديدة بين عامي 2023 و2027.
ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على شحن الحاويات بنسبة 1.1% في عام 2026، بافتراض عودة سفن الحاويات بالكامل إلى البحر الأحمر.
توقعات بانخفاض أسعار الشحن
وتراجعت أسعار الشحن العالمية بنسبة 4.7% لتبلغ 2107 دولارات للحاوية الواحدة (40 قدما) في الأسبوع المنتهي في 29 يناير. وذلك حسب مؤشر دروري العالمي للحاويات.
ورغم عدم ضمان عودة حركة الشحن في البحر الأحمر، فإنها باتت احتمالا واردا بعد نجاح شركة ميرسك في عبور البحر مرتين. وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحوثيين في اليمن مهاجمة السفن التي زعمت أنها متجهة لإسرائيل.
وتوقع محلل بنك "إتش إس بي سي" باراش جاين أن تؤدي اضطرابات البحر الأحمر، إذا استمرت حتى منتصف عام 2026، إلى انخفاض أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 9% و16% هذا العام.
حذر الشركات من التغييرات الجذرية
ومع عودة ميرسك إلى البحر الأحمر، توقع "إتش إس بي سي" انخفاضا إضافيا بنسبة 10%. وهو ما قد يكبد ميرسك وهاباغ لويد خسائر كبيرة.
وأشار المحلل جاين إلى أن استئناف حركة الشحن في البحر الأحمر قد يؤدي في البداية إلى ازدحام الموانئ في أوروبا، مما سيدعم الأسعار. بينما أشار محللو بنك "سيتي" إلى أن إعادة فتح الموانئ قد تُسهم في دعم الأسعار أيضا.
وحسب بلومبيرغ، شركات الشحن الكبرى تتوخى الحذر في الوقت الراهن. حيث تتردد في إجراء تغييرات جذرية على شبكاتها، تحسبا لأي تحول مفاجئ في نشاط الحوثيين قد يُجبرها على تغيير مسارها بشكل كامل.







