أعلنت شركة شل البريطانية العملاقة للنفط، يوم الخميس، أنها سجلت أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات، متأثرة ببيئة أسعار الخام الضعيفة وتعديلات ضريبية غير مواتية خلال الربع الرابع. وسجلت شل أرباحاً معدلة قدرها 3.26 مليار دولار للربع الأخير، وهي نتائج جاءت دون توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 3.53 مليار دولار.
تعتبر هذه الأرباح الأضعف للشركة منذ الربع الأول، حيث بلغت الأرباح حينها 3.2 مليار دولار. بالنسبة لعام 2025 كاملاً، بلغت الأرباح المعدلة 18.5 مليار دولار، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بأرباح عام 2024 التي بلغت 23.72 مليار دولار.
رسالة تفاؤل من الإدارة
رغم تراجع الأرقام، وصف الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، عام 2025 بأنه "عام الزخم المتسارع"، مشيداً بالأداء التشغيلي والمالي القوي. ولطمأنة المستثمرين، أعلنت الشركة عن زيادة في توزيعات الأرباح بنسبة 4 في المئة لتصل إلى 0.372 دولار للسهم.
كما أعلنت شل عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3.5 مليار دولار، مما يمثل الربع الـ17 على التوالي الذي تتجاوز فيه عمليات إعادة الشراء حاجز الـ3 مليارات دولار. هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين في ظل الظروف الصعبة للسوق.
ارتفاع المديونية
أظهرت البيانات المالية ارتفاعاً في صافي الدين ليصل إلى 45.7 مليار دولار بنهاية العام الماضي، مقارنة بـ41.2 مليار دولار في نهاية الربع الثالث. كما ارتفعت نسبة الرافعة المالية إلى 20.7 في المئة.
تأتي نتائج شل في وقت تواجه فيه شركات الطاقة الأوروبية الكبرى خيارات صعبة بسبب ضغوط السوق. وقد بدأت شركة إكوينور النرويجية هذا التوجه بإعلانها عن تخفيضات هائلة في إعادة شراء الأسهم بعد هبوط أرباحها بنسبة 22 في المئة.
ترقب نتائج الشركات الكبرى
ويرتقب السوق الأسبوع المقبل نتائج شركتي بي بي البريطانية وتوتال إنرجيز الفرنسية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ضعف الأسعار إلى تهديد العوائد التي ينتظرها المساهمون في هذا القطاع.







