ارتفع سعر البتكوين يوم الجمعة بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار. مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا، التي أدَّت إلى خسائر فادحة في مختلف فئات الأصول.
وصعد سعر أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة 3.3 في المائة ليصل إلى 65.198.20 دولار، معوّضاً جزءاً من خسائره بعد انخفاضه بنسبة 5 في المائة إلى أدنى مستوى له عند 60.008.52 دولار في وقت سابق من الجلسة.
ومع ذلك، لا يزال السعر قريباً من أضعف مستوى له منذ أكتوبر، قبل شهر من فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، بعد أن أعلن عن نيته دعم العملات المشفرة خلال حملته الانتخابية.
توجهات السوق وتأثيرات البيع الأخيرة
قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة الوساطة "بيبرستون" بملبورن، إن سعر البتكوين يشهد انخفاضاً مستمراً منذ أكتوبر، وربما يتساءل البعض عما إذا كان ذلك مؤشراً على تراجع محتمل أم مجرد صدفة. وأضاف أنه يتم تصفية العديد من هذه المراكز الكبيرة بسرعة كبيرة جداً.
كما ارتفع سعر الإيثيريوم بنحو 4 في المائة ليصل إلى 1.919.37 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له في 10 أشهر عند 1.751.94 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وأظهرت بيانات "كوين جيكو" أن سوق العملات الرقمية العالمية خسرت نحو تريليونَي دولار من قيمتها منذ بلوغها ذروتها عند 4.379 تريليون دولار في أوائل أكتوبر، مع خسارة أكثر من تريليون دولار خلال الشهر الماضي وحده.
الضغوط على السوق وتوقعات المستثمرين
كان البتكوين في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 15 في المائة، لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 26 في المائة، بينما سجل الإيثيريوم خسائر أسبوعية بنسبة 16 في المائة وخسائر تراكمية منذ بداية العام تقارب 36 في المائة.
تأثرت معنويات سوق العملات الرقمية بعمليات البيع الأخيرة في أسواق المعادن النفيسة والأسهم، حيث شهدت أسعار الذهب والفضة تقلبات حادة نتيجة التداول بالرافعة المالية والتدفقات المضاربية. ومع ذلك، تراجعت بعض هذه الضغوط يوم الجمعة مع بداية انحسار موجة البيع.
ارتبطت تقلبات البتكوين بقطاع التكنولوجيا بشكل عام، وقد بدأ السعر يرتفع مجدداً مع تجدُّد اهتمام المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي.
توقعات مستقبلية لسوق العملات الرقمية
قال جوشوا تشو، الرئيس المشارك لجمعية هونغ كونغ "ويب 3"، إن عودة البتكوين تدريجياً نحو مستوى 60 ألف دولار لا تعني نهاية العملات الرقمية، بل تُعد بمثابة تصحيح لعدد من الصناديق والسندات التي تعاملت مع البتكوين كأصل ذي اتجاه واحد دون ضوابط حقيقية للمخاطر.
وأضاف أن أولئك الذين بالغوا في الرهان أو اقترضوا أكثر من اللازم، أو افترضوا أن الأسعار سترتفع دائماً، يكتشفون الآن، بطريقة قاسية، معنى تقلبات السوق الحقيقية وأهمية إدارة المخاطر.
منذ الانهيار القياسي للبتكوين، شهدت معنويات المستثمرين تجاه الأصول الرقمية فتوراً ملحوظاً، مما انعكس على تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة للبتكوين الفورية في الولايات المتحدة.







