بدأت استراليا تجربة غير مسبوقة عالميا مع تطبيق الحظر الفدرالي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما. وقالت هيئة البث البريطانية (بي بي سي) إن هذا الإجراء يثير انقساما واسعا بين من يعتبره حماية للطفولة ومن يحذر من تبعات اقتصادية واجتماعية عميقة. .
وأضاف التقرير أن القرار يضع شركات التكنولوجيا الدولية أمام اختبارات صعبة تتعلق بالامتثال وتكييف نماذج الأعمال الرقمية. وأوضح أن ملايين المراهقين، خصوصا في المناطق النائية، سيواجهون فجوة جديدة في الاتصال والتواصل. .
كشفت بي بي سي أن القرار لا يقتصر على تقييد تصفح التطبيقات، بل يعيد صياغة ديناميكيات المجتمع الريفي. وأشار التقرير إلى أن تراجع عزلة الأجيال السابقة بفضل الإنترنت يعني أن إقصاء الفئة الأقل عمرا عن هذه المنصات سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الوصول الاجتماعي لاحقا. .
تداعيات القرار على الرفاهية
وأشار التقرير إلى أن خبراء الاقتصاد السلوكي يرون أن الحد من وصول المراهقين للمجتمعات الرقمية سيترك تداعيات على رفاههم وإنتاجيتهم المستقبلية. وأوضحوا أن هذه التداعيات تعني تكاليف أعلى للنظم الصحية والاجتماعية. .
وأوضحت بي بي سي أن أستراليا تواجه الآن احتمالات مواجهة قضائية مع شركات التكنولوجيا الكبرى، بالإضافة إلى اعتراضات مرتبطة بحماية البيانات والحرية الرقمية. .
وقال التقرير إن شركات التواصل ستواجه خسارة شريحة مستهلكين تعتمد عليها في الإعلانات الموجهة وجمع وتحليل البيانات السلوكية وبناء ولاء مبكر للعلامات الرقمية. .
تحديات الشركات التكنولوجية
وذكر التقرير أن هذه التغييرات قد تدفع الشركات إلى نماذج اشتراكات مدفوعة أو توسيع أنشطة السوق الرمادية خارج نطاق الرقابة. مما قد يضعف السيادة الرقمية الأسترالية بدلا من تعزيزها. .
وأوضحت بي بي سي أن نجاح هذه التجربة مرتبط بقدرة الحكومة على خلق اقتصاد اتصال بديل لا يضع المراهقين بين خيارين: الانعزال أو التسلل إلى الظل الرقمي. .







