شاركت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية برئاسة النائب أيمن أبو هنية في ورشة إطلاق التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسات التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، التي نظمها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة بالشراكة مع منتدى الاستراتيجيات الأردني وغرفة صناعة الأردن، وذلك في مقر غرفة صناعة الأردن.
وقال أبو هنية إن هذا التقرير لا يمثل مجرد نتائج فنية، بل يعكس توجهًا وطنيًا استراتيجيًا نحو إدارة الطاقة بعقل اقتصادي قائم على الكفاءة والاستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية. وأكد أن كفاءة الطاقة باتت أداة اقتصادية سيادية تسهم في خفض كلف الإنتاج وحماية الصناعة الوطنية من تقلبات أسعار الطاقة، وفتح المجال أمام استثمارات أكثر استقرارًا وفرص عمل نوعية.
وأضاف أن التقرير يشكل مرجعًا مهمًا لصانع القرار، لأنه ينقل من مرحلة التقدير العام إلى مرحلة الأرقام والفرص القابلة للتنفيذ. ويُظهر بوضوح حجم الوفر الممكن تحقيقه في استهلاك الطاقة، وانعكاس ذلك على كلفة الإنتاج والانبعاثات والقدرة التنافسية للمنتج الأردني في الأسواق المحلية والخارجية.
أهمية الانتقال إلى السياسات التنفيذية
وأكد أبو هنية أن المطلوب اليوم هو الانتقال من التقارير إلى السياسات، ومن الدراسات إلى القرارات التنفيذية، عبر ربط مخرجات التدقيق الطاقي بحوافز تمويلية وتشريعية واضحة. وأكد على ضرورة تسريع تمكين القطاع الصناعي من الوصول إلى برامج كفاءة الطاقة والتقنيات الحديثة.
وشدد على أهمية العدالة الطاقية، بحيث لا تتحول كلفة التحول أو التحديث إلى عبء إضافي على الصناعات الوطنية، خاصة المتوسطة والصغيرة، بل إلى فرصة حقيقية للنمو والتوسع. وأشار إلى أن لجنة الطاقة النيابية مستمرة في دورها الرقابي والتشريعي لدعم أي توجه وطني جاد يحقق أمن التزود بالطاقة.
من جهتهم، أكد النواب المشاركون أهمية البناء على مخرجات التقرير كخارطة طريق عملية تُترجم إلى مشاريع وبرامج وتشريعات تسهم في رفع كفاءة القطاع الصناعي وتعزيز استدامته، مثمنين جهود الجهات الشريكة كافة في إعداد التقرير.







