أفاد متعاملون يوم الثلاثاء بأن شركة التكرير الحكومية الهندية بهارات بتروليوم اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من فيتول.
وقال المتعاملون إن سعر النفط المقرر تسليمه في الفترة من أبريل إلى أوائل مايو يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل. وأضافت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة بأن شركات التكرير الهندية تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.
وأكد سفير روسيا لدى الهند يوم الاثنين أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر ويناير تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً. وأشارت مؤسسة النفط الهندية إلى أنها اشترت 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات، كما طرحت مانغالور للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين عطاء لشراء ما بين مليون ومليوني برميل من النفط.
توجهات الهند في سوق النفط
اقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسع نطاق التعاون الاقتصادي. ونقلت رويترز عن تاجر تواصل مع شركات التكرير قوله يوم الأحد إن مؤسسة النفط الهندية وشركتي بهارات بتروليوم وريلاينس إندستريز ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.
لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت قد حددت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس، في المقابل توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي. وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية أن جوهر استراتيجيتهم يكمن في تنويع مصادر الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.
وعلى الرغم من أن بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي بسبب مشترياتها من النفط الروسي، موضحاً أن الهند التزمت بوقف استيراد النفط الروسي بشكل مباشر أو غير مباشر.
التداعيات الاقتصادية على الهند
ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي، وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.







