انخفضت العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة لتصل إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً. وأرجع الخبراء ذلك إلى توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل مقارنة بالتوقعات السابقة.
كما انخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس في بورصة نيويورك بمقدار خمسة سنتات أو 1.6 في المائة لتسجل 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. مما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ منتصف أكتوبر. وأغلقت العقود الأقرب للتسليم يوم الثلاثاء عند أدنى سعر منذ يناير.
وظل متوسط الأسعار في مركز "واها" بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي، وللمرة الرابعة عشرة هذا العام. ويعود ذلك إلى القيود المفروضة على خطوط أنابيب الغاز، مما أدى إلى توقف ضخ الغاز في أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.
توقعات الطقس وتأثيرها على الأسعار
انخفضت أسعار "واها" اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في عام 2019، وقد تكررت هذه الظاهرة 17 مرة في عام 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.
بلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنةً بنحو 1.15 دولار في عام 2025، ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.
قالت مجموعة بورصات لندن إن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها 48، ارتفع إلى 107.5 مليار قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير، ارتفاعاً من 106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.
سحب المخزون واحتياجات التدفئة
بعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير. كما سحبت شركات الطاقة رقماً قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية الطلب المتزايد على التدفئة.
أدى ذلك إلى خفض المخزونات إلى مستوى أقل بنحو 1 في المائة من المستويات العادية في هذا الوقت من العام. ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.
ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.







