كشفت بيانات حديثة عن تراجع مبيعات المنازل في الولايات المتحدة خلال يناير الماضي. مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ فبراير 2022. ويعكس هذا التراجع هشاشة تعافي سوق الإسكان، وسط استمرار ضعف ثقة المستهلكين وارتفاع الأسعار.
ووفقا لبيانات صادرة عن الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، انخفضت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 8.4% مقارنة بالشهر السابق. لتصل إلى معدل سنوي معدل موسميا قدره 3.91 ملايين وحدة.
وكان اقتصاديون استطلعت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية آرائهم قد توقعوا تراجعا أقل حدة عند 4.6% فقط. فيما أشار خبراء استطلعت وكالة رويترز آراءهم إلى انخفاض مبيعات المنازل المعاد بيعها إلى 4.18 مليون وحدة. مما يعكس فجوة بين التقديرات والأداء الفعلي الذي جاء أضعف من المتوقع.
انكسار مسار التعافي
وجاء التراجع لينهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أشهر، وهي الأطول منذ عام 2020. في وقت كان السوق العقاري يظهر إشارات أولية على استعادة الزخم، بالتزامن مع تراجع نسبي في معدلات الرهن العقاري.
إلا أن العواصف الثلجية التي ضربت بعض الولايات الأمريكية مؤخرا، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين، أسهما في إبطاء نشاط الشراء. فضلا عن ارتفاع الأسعار ونقص المعروض اللذين لعبا دورا إضافيا في كبح المبيعات، بحسب "وول ستريت جورنال".
ورغم انخفاض متوسط فائدة الرهن العقاري لمدة 30 عاما إلى نحو 6.1% مقارنة بنحو 6.9% قبل عام، فإن المعدلات لا تزال فوق مستوى 6%. ما يجعل العديد من المشترين أكثر حذرا في اتخاذ قرارات الشراء.
نقص المعروض
وأفادت الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين في أمريكا بأن أعداد المنازل المعروضة للبيع تراجعت 0.8% على أساس شهري. لكنها ارتفعت 3.4% مقارنة بشهر يناير 2025. ومع تزايد انتقائية المشترين، ارتفعت مدة بقاء المنازل في السوق دون حركة بيع إلى 46 يوما مقابل 41 يوما قبل عام.
ويرى محللون أن الأشهر المقبلة، لا سيما موسم الربيع الذي يعد الأكثر نشاطا بالنسبة للقطاع العقاري، ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان السوق سيستعيد زخمه أم أن حالة الحذر ستستمر. خاصة في ظل ارتفاع الأسعار ومحدودية المعروض وضعف الثقة، مما يشكل مزيجا ضاغطا على تعافي قطاع الإسكان الأمريكي.







