أعلنت السلطات الكوبية السيطرة على حريق اندلع في مصفاة نفط بالعاصمة هافانا. ويأتي هذا الحادث في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ أزمات الطاقة في تاريخها الحديث.
وقالت وزارة الطاقة والمناجم في بيان إن "الحريق الذي اندلع بعد ظهر اليوم في أحد المستودعات الواقعة في مصفاة نيكو لوبيز تمت السيطرة عليه". وأشارت إلى أنه تم فتح تحقيق لتحديد أسباب الحريق.
وتمكن المارة من رؤية سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من حرم المصفاة من الضفة الأخرى لقناة الخليج قبالة هافانا.
تفاصيل الحريق وأثره على المساعدات الإنسانية
حسب السلطات، فقد اندلع الحريق في منطقة قريبة من نقطة ترسو فيها ناقلتان نفطيتان في الخليج حيث يقع ميناء العاصمة. وتم احتواء الحريق سريعاً بعد أن تراجع زخمه.
يأتي الحادث غداة وصول سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية إلى ميناء هافانا محملتين بأكثر من 800 طن من المساعدات الإنسانية. وذلك في خطوة دعم لجزيرة تعاني من نقص حاد في الوقود وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.
تواجه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.6 ملايين نسمة، أزمة طاقة كبرى بعد توقف وصول النفط الخام من فنزويلا. هذا التوقف جاء عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية.
تأثيرات الوضع الاقتصادي والسياسي
يزيد من تعقيد المشهد تلويح الرئيس الأمريكي السابق بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول إرسال النفط إلى كوبا. ويأتي ذلك في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على الحكومة الكوبية.
في أغسطس، اندلع حريق ضخم في منشأة تخزين الوقود الرئيسية لكوبا في مقاطعة ماتانزاس. وقد أدى هذا الحريق إلى مقتل 18 إطفائياً، من بينهم 14 في انفجار خزان نفط مشتعل.
هذا الحريق، الذي اندلع بسبب صاعقة برق، أسفر عن اشتعال ملايين اللترات من النفط والمازوت على مدى أيام.







