أعلن المغرب عن إطلاق مشروع لإنشاء مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات في مدينة الدار البيضاء، وذلك باستثمار يتجاوز 280 مليون يورو. ويأتي هذا المشروع تحت رعاية مجموعة "سافران" الفرنسية.
وأضافت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الملك محمد السادس ترأس حفل تقديم وإطلاق المشروع في القصر الملكي بالدار البيضاء. ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة صناعية في قطاع الطيران العالمي.
ويُقام المصنع الجديد في المنصة الصناعية المندمجة "ميدبارك" بمنطقة "النواصر" في الدار البيضاء. ويعد من أكبر المراكز العالمية لتصنيع أنظمة الهبوط التابعة لشركة "سافران لاندينغ سيستمز".
تفاصيل المصنع الجديد وأهدافه
ويهدف المشروع إلى تمكين المملكة من سلسلة صناعية متطورة تشمل التصنيع الدقيق والتجميع عالي التقنية والاختبارات والصيانة المتقدمة. وخصص المصنع لإنتاج أجزاء طائرات من طراز "إيرباص إيه 320".
وقال وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، إن المصنع سيشيد على مساحة تبلغ 7 هكتارات. وأكد نجاح بلاده في التحول إلى منصة طيران ذات مرجعية عالمية خلال العقدين الماضيين.
ومن جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة "سافران"، روس ماكينيس، أن المشروع يعد أحد أكبر المصانع في العالم لمعدات وأنظمة هبوط الطائرات. كما أكد أنه سيوفر عند بدء تشغيله نحو 500 فرصة عمل، وسيعتمد بنسبة 100% على الطاقة الخالية من الكربون.
المساهمة في الصناعة المحلية
وسيسهم المشروع في استقطاب موردين جدد للمنظومة الصناعية المغربية. وكشف ماكينيس أن المغرب يعد بلدا استراتيجيا بالنسبة للمجموعة الفرنسية بفضل بنيته التحتية العصرية وإطاره الماكرواقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها.
وقالت شركة سافران إن المصنع الذي من المتوقع أن يكون من أكبر المصانع من هذا النوع سيبدأ الإنتاج في عام 2029. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دشن المغرب مشروعا لتصنيع وصيانة محركات الطائرات لمجموعة "سافران" بكلفة تناهز 340 مليون دولار.
وتعتبر سافران رائدة صناعة الطيران في المغرب منذ 26 عاما، حيث توظف أكثر من 4800 شخص وتجمع 145 ألف وحدة من أجزاء الطائرات سنويا.
نمو صادرات قطاع الطيران
وبحسب بيانات وزارة الصناعة، حققت صادرات قطاع الطيران في المغرب قفزة نوعية. حيث ارتفعت من أقل من مليار درهم إلى أكثر من 26 مليار درهم في السنوات الأخيرة.
ويضم القطاع حاليا أكثر من 150 شركة عالمية توفر نحو 20 ألف فرصة عمل، مما يضع المغرب ضمن قائمة الدول الـ20 المصنعة لأجزاء الطائرات حول العالم. وتطمح المملكة إلى تصنيع طائرة كاملة مستقبلا.







