رعى وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ورشة العمل المتخصصة "لعرض توصيات خارطة طريق لتنفيذ معيار الهيدروجين الأخضر ونظام الاعتماد لشهادات الهيدروجين في الأردن". جاءت الورشة ضمن برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة (ESMAP) التابع للبنك الدولي، بالشراكة مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي. وشارك في الورشة ممثلون عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى خبراء معنيين بقطاع الطاقة.
قال الخرابشة خلال ورشة العمل، إن اعتماد نظام شهادات الهيدروجين الأخضر يعتبر خطوة أساسية نحو استكمال منظومة التشريعات. وأضاف أن هذا النظام يسهم في وضع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لصناعة الهيدروجين الأخضر، ويعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء. موضحاً أن الأردن يمتلك المقومات اللازمة لتحقيق ذلك، وأن هذه الخطوة تتماشى مع البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2030.
أضاف الخرابشة، أنه من الضروري وجود آلية واضحة لإثبات واعتماد وترخيص منتجات الهيدروجين الأخضر، مشدداً على أهمية شهادات الهيدروجين الأخضر كحجر أساس لبناء منظومة متكاملة وذات مصداقية. وأشار إلى أن النقاشات اليوم تتجاوز السياسات لتشمل بناء المنظومة البيئية اللازمة لنمو هذه الصناعة بشكل مستدام.
الأردن يمتلك المقومات اللازمة لصناعة الهيدروجين الأخضر
أوضح الخرابشة أن الأردن يشهد تغيرات حقيقية في مؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر، وأن تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء ستواصل الانخفاض بالتوازي مع تراجع تكاليف الطاقة المتجددة. وأكد على أهمية دعم هذه الصناعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جهته، قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي جان كريستوف كاريه إن سجل الأردن يشير إلى اتجاه واضح نحو المستقبل. وأوضح أن انخفاض تكاليف التكنولوجيا ونضوج آليات الشراء يؤهل الأردن لإضافة المزيد من مصادر الطاقة المتجددة إلى الشبكة، مما يعزز القدرة التنافسية في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
بين كاريه أن الأردن يمتلك موارد شمسية عالية الجودة ورياحاً جيدة، بالإضافة إلى شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص في قطاع الطاقة، مما يجعله قادراً على تصدير الأمونيا الخضراء. كما أضاف أن هناك حاجة إلى مسارات واضحة للمواءمة مع أنظمة اعتماد متوافقة مع متطلبات الاتحاد الأوروبي.
الدعم الفني لضمان نجاح الصناعات الجديدة
أكد خبير أول الطاقة بالبنك الدولي محمد قمح أن وجود إطار واضح ومعايير دولية متوافقة لاعتماد الهيدروجين الأخضر يعد عنصراً أساسياً لترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة الخضراء. وشدد على أهمية التوقيت الحالي لورشة العمل، حيث يتقدم عدد من المطورين الدوليين بمشاريع الأمونيا الخضراء الموجهة للتصدير.
أوضح قمح أن البرنامج يدعم حكومة الأردن في تحسين كفاءة القطاع والحفاظ على موثوقية الإمداد من الطاقة المتجددة. كما يساهم في تعزيز تشغيل النظام وتحقيق وفورات التكلفة. وهدفت الورشة إلى استعراض متطلبات إنشاء منظومة متكاملة لتنظيم إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
تناولت الورشة مراجعة أفضل الممارسات الدولية ومقارنة عدد من أنظمة الاعتماد العالمية، بما يضمن توافق المشاريع الأردنية مع متطلبات الأسواق المختلفة، وخاصة الأسواق الأوروبية والآسيوية. وأكد المشاركون على أهمية تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي وإجراءات إصدار شهادات الهيدروجين الأخضر.
تطوير الإطار التشريعي وتعزيز الشراكات
شارك في الورشة ممثلون عن الجهات الوطنية المختلفة، بما في ذلك وزارة المياه والري ووزارة البيئة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن. كما تم مناقشة تحديث التعليمات والتشريعات ذات العلاقة خلال المراحل المقبلة لضمان نجاح هذه المشاريع.
عبر المشاركون عن التزامهم بتعزيز مكانة الأردن في سوق الطاقة العالمية، مؤكدين على أهمية العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص. وقد تم عرض خارطة طريق تنفيذية تتضمن تطوير الأدوار المؤسسية للجهات المعنية وآليات توثيق مصدر الطاقة المتجددة المستخدمة في الإنتاج.
الورشة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز جاهزية الأردن لاستقطاب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، مما يدعم توجهات المملكة نحو اقتصاد الطاقة المستدام.







