أظهرت الدراسة الاكتوارية للضمان الاجتماعي أن الوضع المالي للمؤسسة آمن ومستقر، وقائم على أسس قوية تُمكّنها من الوفاء بجميع التزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين. ويعتمد ذلك على إيرادات الاشتراكات والعوائد الاستثمارية والأصول.
وأكدت المؤسسة أهمية تعزيز الاستقرار المالي لضمان قدرتها على تغطية التزاماتها المستقبلية دون الحاجة إلى استخدام الأصول أو العوائد الاستثمارية. وأشارت إلى أن نقطة التعادل الأولى متوقعة في عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات المباشرة من اشتراكات الضمان الاجتماعي من الأفراد والمنشآت مع النفقات التأمينية.
وبيّنت أن ابتعاد نقطة التعادل الأولى زمنيًا يُعدّ مؤشرًا إيجابيًا على الاستقرار والاستدامة للوضع المالي للمؤسسة. كما توقعت المؤسسة أن تكون نقطة التعادل الثانية في عام 2038، حيث تصبح الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التأمينية المطلوبة في حال عدم تحسن العائد على الاستثمار.
الدراسة الاكتوارية تكشف الحاجة إلى الإصلاحات
أشارت المؤسسة إلى أن ارتفاع كلفة التقاعد المبكر أثّر سلبًا بشكل كبير في زيادة نفقات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة. وأوضحت أن الحاجة إلى تعديلات تشريعية لتعزيز الاستدامة المالية لتأمين الشيخوخة والتقاعد المبكر والعجز والوفاة على المدى الطويل أصبحت واضحة.
وذكرت أن (64%) من المتقاعدين هم تقاعد مبكر، وتشكل كلفتهم (61%) من إجمالي فاتورة الرواتب التقاعدية. وأكدت على أن مكافحة التهرب التأميني في القطاع المنظم وشمول العاملين في القطاع غير المنظم تُعدّ أولوية وطنية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من العاملين خارج مظلة الحماية الاجتماعية.
كشفت الدراسة الأخيرة عن الحاجة إلى تعديلات تشريعية على قانون الضمان الاجتماعي بما يضمن ترحيل جميع نقاط التعادل إلى مدد زمنية أطول. وقد أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم السبت عن نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي تُجرى كل ثلاث سنوات بموجب أحكام المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي.
نتائج إيجابية تعكس استدامة التأمينات
أكدت المؤسسة أن نتائج الدراسة أظهرت أن صناديق التأمينات التي تديرها تتمتع بوضع مالي جيد جدًا ومستدام، ولا سيما تأمينات إصابات العمل والأمومة والتعطل عن العمل. وأوضحت أن ذلك يعكس متانة المركز المالي للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين.
وبيّنت أن الدراسة الاكتوارية أظهرت أن نقطة التعادل الأولى ستكون في عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات التأمينية المباشرة من الاشتراكات مع النفقات التأمينية. وأكدت المؤسسة أن ابتعاد نقطة التعادل الأولى زمنيًا يُعدّ مؤشرًا إيجابيًا على الاستقرار والاستدامة الأفضل للوضع المالي للمؤسسة.
كما أوضحت أن نقطة التعادل الثانية متوقعة في عام 2038، حيث تصبح الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التأمينية المطلوبة في حال عدم تحسن العائد على الاستثمار.
تحديات أمام النظام التأميني
أشارت المؤسسة إلى أن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة يتمتع بوضع مالي جيد، إلا أن الدراسة أظهرت أن موجودات المؤسسة المقدّرة تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها التأمينية للسنة العاشرة من تاريخ التقييم. وأكدت أن هذا الأمر يستدعي تنفيذ الإصلاحات اللازمة للحفاظ على استدامته واستقراره المالي على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بارتفاع نفقات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، أوضحت المؤسسة أن من أبرز الأسباب هي ارتفاع وتيرة التقاعد المبكر والتهرب التأميني عن شمول العاملين، بالإضافة إلى الضغوط الديموغرافية المتمثلة بارتفاع مستويات توقع الحياة عند الولادة وتراجع معدلات الخصوبة.
وأشارت إلى أن نسبة المتقاعدين مبكرًا ما تزال مرتفعة، وتشكل الأغلبية، مما يسهم في زيادة الضغط على الموارد التأمينية. وذكرت أن نسبة التقاعد المبكر وفق بيانات المؤسسة حتى تاريخه بلغت (64%) من إجمالي المتقاعدين.







