وقَّع تحالف بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان. وأوضح التحالف أن هذه الخطوة توسع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.
كشفت الاتفاقية عن مضاعفة مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب. وأشارت التقارير إلى أنها الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا. وأضافت الولايات المتحدة أنها تهدف إلى أن تكون البديل.
أظهرت المعلومات أن إكسون موبيل قد انضمت في نوفمبر الماضي إلى إنرجين وهيلينيك للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان. يأتي هذا في ظل جهود متزايدة لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022.
تفاصيل الاتفاقيات الجديدة
يتيح الاتفاق لشيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت. وتبلغ مساحة هذه الحقول 47 ألف كيلومتر مربع. وأوضحت التقارير أن هذا الاتفاق جاء بعد فوز شيفرون وهيلينيك إنرجي، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية العام الماضي.
ذكر أن اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته، قد أعادت إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد ارتفاع أسعار الطاقة. وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أهمية الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء.
وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده شيفرون من بدء الأبحاث الزلزالية لاحقاً هذا العام. وأكدت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج.
مستقبل التنقيب عن الغاز في اليونان
تشير التوقعات إلى أن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عامي 2030 و2032. وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية.
تسعى اليونان إذن لتوسيع قدراتها في مجال الطاقة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على سوق الطاقة العالمي. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الأمن الطاقي في البلاد.
في ختام الأمر، تمثل هذه الاتفاقيات خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليونان.







