أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي أن أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية في البحر المتوسط ستبدأ إنتاج الغاز الطبيعي قبل نهاية العام. وأوضح الوزير خلال تفقده لأعمال الحفر في الحقل، الذي تشغله شركة «شل»، أن البئر من المتوقع أن تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً و1900 برميل متكثفات.
كشفت جولة الوزير عن أن الزيارة التفقدية تمت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، التي وصلت إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط. وأكد الوزير أن ضخ استثمارات جديدة من شركة «شل» في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز يعكس النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار.
وأضاف بدوي أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج وتقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية. وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية.
استثمارات جديدة في قطاع الغاز المصري
أوضح الوزير أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة، مما يدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط. وأكدت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، على بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا».
أضافت الجابري بأن عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وخاصة شركة «شل»، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، مما يؤكد قدرة مصر على استيعاب استثمارات طويلة الأجل.
يشمل برنامج «شل» لحفر 4 آبار كلا من البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1»، حيث تستثمر «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60%، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40%. ويتضمن البرنامج أيضاً حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً.
آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط
يعقب ذلك حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، وذلك لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط. وأكد الوزير أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز وتلبية احتياجات السوق المحلية.
كما أكد الوزير أن الشراكة مع شركة «شل» تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة. وأشار إلى أهمية الاستمرار في تطوير الموارد الطبيعية بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة المستدامة.
تأتي هذه المشاريع في وقت حساس حيث تسعى مصر لتعزيز قدراتها في إنتاج الغاز وتلبية الطلب المحلي المتزايد.







