تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة. حيث جاءت هذه التراجعات بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق. وقيّم المستثمرون جهود الولايات المتحدة وإيران لحل التوترات في ظل تصعيد الجانبين للنشاط العسكري في منطقة إنتاج النفط الرئيسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 12 سنتًا، أي بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 70.23 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:10 بتوقيت غرينتش. بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 8 سنتات، أي بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 65.11 دولار للبرميل.
وقد أغلق كلا الخامين على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة يوم الأربعاء، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير. حيث أخذ المتداولون في الحسبان احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات وسط مخاوف من نشوب صراع أميركي إيراني.
تقييم المستثمرين للتوترات
قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة "نيسان" للأوراق المالية، إن التوترات بين واشنطن وطهران لا تزال مرتفعة. وأضاف أن الرأي السائد هو أن نشوب صراع مسلح واسع النطاق أمر مستبعد، مما يدفع إلى اتباع نهج الترقب والانتظار.
وأوضح كيكوكاوا أن الرئيس الأميركي لا يرغب في ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام. وأشار إلى أنه حتى في حال وقوع عمل عسكري، فمن المرجح أن يقتصر على غارات جوية قصيرة الأجل.
كشفت مصادر في البيت الأبيض عن إحراز بعض التقدم خلال محادثات إيران في جنيف هذا الأسبوع. ولكن لا تزال هناك فجوة في بعض القضايا، ومن المتوقع أن تقدم طهران مزيدًا من التفاصيل في غضون أسبوعين.
الأنشطة العسكرية الإيرانية والأميركية
من جهتها، أصدرت إيران إشعارًا للطيارين يفيد بأنها تخطط لإطلاق صواريخ في مناطق جنوب أراضيها. وأشارت إلى أن ذلك سيكون يوم الخميس من الساعة 03:30 إلى 13:30 بتوقيت غرينتش، وذلك وفقًا لموقع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.
في الوقت نفسه، نشرت الولايات المتحدة سفنًا حربية بالقرب من إيران. وصرح نائب الرئيس الأميركي بأن واشنطن تدرس ما إذا كانت ستواصل الحوار الدبلوماسي مع طهران أم ستلجأ إلى "خيار آخر".
وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن إيران قامت مؤخرًا ببناء درع خرساني فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس، وغطتها بالتراب، ما يعزز العمل في موقع يُقال إن إسرائيل قصفته في وقت سابق.
الأوضاع الدولية الأخرى
في غضون ذلك، انتهت محادثات السلام التي استمرت يومين في جنيف بين أوكرانيا وروسيا دون تحقيق أي تقدم. حيث اتهم الرئيس الأوكراني موسكو بعرقلة الجهود التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.







