قال تقرير اقتصادي دولي إن البنك المركزي الاردني من المتوقع أن يواصل دورة التيسير النقدي خلال عام 2026. وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة "فيتش سوليوشنز" أن السياسة النقدية الاردنية توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار. موضحا أن معدلات التضخم تبقى تحت السيطرة عند نحو 1.7% في الاردن خلال 2026.
كشفت "فيتش سوليوشنز" أن خفض معدلات الفائدة في الاردن من شأنه أن يعزز تمويل المشاريع الكبرى ويشجع على الاقتراض الاستهلاكي. وأشارت إلى أن الاردن يُعد من بين الدول التي يُتوقع أن تشهد أدنى مستويات التضخم إقليميا خلال 2026. حيث يُرجح أن تتجه السياسة النقدية الاردنية إلى خفض إضافي بنحو 50 نقطة أساس خلال العام المقبل.
أوضح التقرير أن خفض الفائدة يأتي في ظل بقاء معدلات التضخم ضمن مستويات منخفضة ومسيطر عليها في المملكة. كما أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 كان بمقدار تراكمي بلغ نحو 75 نقطة أساس، مما يتيح المجال لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين الائتمان.
توقعات التضخم في الاردن
وفقا للتقرير، من المتوقع أن يظل معدل التضخم في الاردن عند نحو 1.7% في عام 2026 مقارنة بنحو 1.9% في 2025. وأوضح التقرير أن هذا يعكس قدرة الاقتصاد الاردني على استيعاب الطلب دون توليد ضغوط سعرية مرتفعة. موضحا أن استمرار انخفاض أسعار الطاقة عالميا يعزز من هذه القدرة.
أشار التقرير أيضا إلى قوة الدولار الأميركي المرتبط بالدينار الاردني، مما يحد من ارتفاع كلف الاستيراد ويُبقي التضخم ضمن مستويات معتدلة. كما بين أن الاردن سيبقى من بين الدول ذات أدنى مستويات التضخم مقارنة بدول المشرق وشمال أفريقيا.
رغم التوقعات الإيجابية، حذر التقرير من أن مستويات الفائدة في الاردن ستبقى أعلى من مستويات ما قبل جائحة كورونا. وأوضح أن ذلك قد يفرض ضغوطا نسبية على الطلب الأسري، خاصة في قطاعات الإسكان والسلع المعمرة.
مخاطر السياسة النقدية في 2026
لفت التقرير إلى أن استمرار مستويات الفائدة المرتفعة قد يحد من توسع الإنفاق الاستهلاكي في حال لم تترافق التخفيضات المتوقعة مع تحسن ملموس في كلفة الاقتراض. كما أشار إلى أن مخاطر السياسة النقدية في 2026 متوازنة.
بين التقرير أن أي تصاعد في التوترات التجارية العالمية أو عودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة قد يدفع الفيدرالي الأميركي إلى التريث في خفض الفائدة. وهذا سينعكس على توجهات البنوك المركزية المرتبطة به، بما في ذلك الاردن.
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن تباطؤ سوق العمل الأميركي أو ضعف النشاط الاقتصادي قد يفتح المجال أمام خفض أكبر للفائدة. وهو ما من شأنه أن يوفر هامشًا أوسع للتيسير النقدي محليًا.







