أكد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الأبرز لتولي رئاسة مجلس "الاحتياطي الفيدرالي"، أن المهمة الأساسية للبنك المركزي تكمن في إظهار استقلاليته. وأقر هاسيت في الوقت ذاته بأن رأي الرئيس يبقى مهماً.
وقال هاسيت خلال مقابلة مع برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس": "بصفتي مستشاراً رفيع المستوى للرئيس، أتحدث معه تقريباً بشكل يومي حول مختلف القضايا".
وردًا على سؤال عمّا إذا كان سيواصل التشاور مع الرئيس في حال اختياره خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، قال: "لقد ناقشت بالفعل السياسة النقدية".
مستشار ترمب يؤكد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
وأضاف هاسيت: "أعتقد أن لدى الرئيس ترمب آراء قوية ومدروسة بشأن ما ينبغي القيام به، لكن في نهاية المطاف، تتمثل مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أن يكون مستقلاً".
وعندما سُئل عمّا إذا كان لرأي الرئيس الوزن نفسه الذي يتمتع به أعضاء مجلس محافظي "الاحتياطي الفيدرالي"، أجاب هاسيت بحزم: "لا. إطلاقاً... لن يكون له أي وزن".
وتابع هاسيت: "الأمر يتعلق فقط بصوابية الرأي، وإذا كان قائماً على البيانات".
آراء هاسيت حول السياسة النقدية وترامب
وكان ترمب قد أشار في الثاني من ديسمبر إلى أن هاسيت، البالغ من العمر 63 عاماً، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافة باول. ويحمل هاسيت درجة الدكتوراه في الاقتصاد، ويشغل حالياً منصب رئيس المجلس الاقتصادي الوطني، وهو هيئة تابعة للبيت الأبيض تُقدّم المشورة للرئيس والإدارة الأميركية بشأن السياسات الاقتصادية.
وخلال الولاية الأولى لترمب، شغل هاسيت منصب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، وهو جهاز آخر يُعنى بالبحث والتحليل الاقتصادي. ويوم الأربعاء، خفّض مجلس "الاحتياطي الفيدرالي"، الذي شهد انقسامات داخلية، أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، مشيراً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق العمل.
كما أضاف هاسيت في ظهوره يوم الأحد على قناة "سي بي إس"، مدافعاً عن سياسات ترمب الاقتصادية، مشيراً إلى مرشح محتمل آخر: "آمل أن يتحدث كيفن وارش أيضاً مع الرئيس إذا ما أصبح رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي".
تحديات الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة ترمب
ويتعين على أي مرشح لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن يحظى بموافقة مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري. وكان ترمب قد حاول دون جدوى التعجيل برحيل باول من منصبه، عبر توجيه انتقادات حادة وشكاوى متكررة ضده.
وعبر ترمب عن ندمه الشديد على اختياره باول، معتبراً أن "الاحتياطي الفيدرالي" أبقى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة للغاية. ويوم الأربعاء، أعلن ترمب أن المجلس كان بإمكانه "مضاعفة" خفض أسعار الفائدة الرئيسية على الأقل، في القرار الذي اتُّخذ في ذلك اليوم.
وخلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، وجَّه ترمب انتقاداً لاذعاً جديداً لباول، قائلاً: "نحن نعاني في ظل قيادته. وسنحصل قريباً على رئيس كفؤ للاحتياطي الفيدرالي يرغب في خفض أسعار الفائدة".







