تراجعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين. قال المستثمرون إنهم في حالة ترقب لأسبوع مزدحم باجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية وصدور بيانات الوظائف الأميركية يوم الثلاثاء. وأضافوا أن هذه البيانات قد تؤثر على توقعات سياسة "الاحتياطي الفيدرالي".
ومن المقرر أن يعقد كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا اجتماعاتهما يوم الخميس. بينما سيعلن بنك اليابان قراره يوم الجمعة. موضحا أن هذه الاجتماعات قد تحدد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار في منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة. وقد أشار الخبراء إلى أن هذا الانخفاض يأتي بعد أن بلغ الأسبوع الماضي 2.894 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف مارس (آذار).
توقعات السوق وتأثيراتها على السندات
وقد استبعدت أسواق المال أي خفض محتمل لسعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي خلال 2026. كما قدروا احتمالية بنسبة 25 في المائة لتشديد السياسة النقدية بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2026، و50 في المائة بحلول مارس 2027. علماً أن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.
كما انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.46 في المائة. بعد أن بلغت 3.498 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2011. وكشفت التقارير أن هذا الانخفاض يأتي في ظل ضغوط على الديون طويلة الأجل نتيجة توقعات زيادة المعروض من السندات.
ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على السندات طويلة الأجل جداً. حيث لن تحتاج صناديق التقاعد الهولندية، وهي من المشترين الرئيسيين، للاحتفاظ بكميات كبيرة من هذه الأصول بعد إصلاح القطاع. وأضاف المحللون أن هذا قد يؤثر على استقرار السوق في المستقبل.
تقييم المستثمرين لاقتصاد الولايات المتحدة
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 4.17 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن. وأوضح المستثمرون أنهم يقومون بتقييم تصريحات عدد من مسؤولي "الاحتياطي الفيدرالي" والنظرة الإيجابية للاقتصاد. مما يؤثر على توقعاتهم بشأن السياسة النقدية.
واستقر عائد سندات الخزانة الألمانية لأجل عامين (Schatz) عند 2.16 في المائة. بينما انخفضت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس لتصل إلى 3.54 في المائة. مما يعكس القلق المتزايد في السوق بشأن السياسات المالية المستقبلية.







