مع انتهاء عيد الفطر، يسعى الكثيرون لاستعادة نشاطهم ورشاقة أجسامهم بعد شهر رمضان والعيد، حيث تتغير العادات الغذائية وتزداد كمية الحلويات والمأكولات الدسمة، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو الشعور بالانتفاخ، حسبما بينت اختصاصية التغذية القانونية دانه عراجي.
أكدت عراجي أن الوصول إلى جسم متوازن بعد العيد لا يتطلب حميات قاسية، بل يعتمد على اتباع رجيم صحي ومتوازن يساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة والدهون المتراكمة بطريقة آمنة، فالنظام الغذائي الصحي يجب أن يوفر العناصر الغذائية الأساسية مع تقليل السعرات الحرارية بشكل معتدل، مما يساعد على خسارة الوزن تدريجياً دون التأثير على الطاقة أو الصحة العامة.
أشارت عراجي إلى أن أوقات تناول الطعام ونوعية الوجبات قد تتغير خلال شهر رمضان والعيد، مما يؤثر على توازن الطاقة في الجسم، ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن بعد رمضان تناول كميات كبيرة من الحلويات، وقلة النشاط البدني، وتناول الطعام بسرعة، واضطراب النوم، لذلك فإن اتباع نظام غذائي صحي بعد رمضان والعيد يساعد على إعادة التوازن للجسم وتحسين عملية الأيض.
أوضحت عراجي أنه حتى يكون الرجيم فعالاً وآمناً، يجب أن يعتمد على مجموعة من القواعد الغذائية الأساسية، مثل تقليل السعرات الحرارية بشكل معتدل، وزيادة تناول البروتين من مصادر مثل البيض والدجاج والسمك واللبن الزبادي والبقوليات، وتناول الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والشوفان، وشرب كميات كافية من الماء.
أفادت عراجي بأن بعض الأطعمة قد تساعد الجسم على حرق الدهون وتحسين عملية الأيض، مثل الخضروات الورقية والبروتينات قليلة الدهون والحبوب الكاملة والفواكه قليلة السكر.
قدمت عراجي نموذجا لرجيم صحي لمدة أسبوع بعد العيد يتضمن وجبات متوازنة مثل البيض والخبز الأسمر والخضروات الطازجة في الإفطار، وحبة فاكهة أو حفنة صغيرة من المكسرات كوجبة خفيفة، وصدر دجاج مشوي أو سمك مع السلطة والأرز البني أو البطاطا المسلوقة في الغداء، ولبن زبادي قليل الدسم أو خضروات طازجة كوجبة خفيفة، وشوربة خضار أو سلطة مع التونة في العشاء.
أكدت عراجي أن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافياً للحصول على نتائج سريعة، لذلك يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي السريع وتمارين المقاومة وتمارين عالية الشدة.
بينت عراجي أنه إضافة إلى التغذية والرياضة، تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في نجاح النظام الغذائي، مثل تناول الطعام ببطء، وتجنب الأكل أثناء مشاهدة التلفاز، وتنظيم مواعيد الوجبات، والنوم الكافي.
أشارت عراجي إلى أن العديد من الدراسات العلمية تشير إلى أن الجمع بين النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني هو أفضل طريقة لخسارة الوزن بطريقة صحية.
حذرت عراجي من اتباع الحميات القاسية جداً التي تعتمد على تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير، لأنها قد تسبب مشكلات صحية مثل الشعور بالتعب والإرهاق ونقص الفيتامينات والمعادن وفقدان الكتلة العضلية، كما أنها غالباً ما تكون صعبة الاستمرار وتؤدي إلى استعادة الوزن بسرعة.
نوهت عراجي إلى أن حذف وجبات الطعام قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل انخفاض مستوى السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع والإفراط في تناول الطعام في الوجبة التالية وتباطؤ عملية الأيض، لذلك ينصح بتناول وجبات منتظمة ومتوازنة خلال اليوم.
أكدت عراجي أن الاعتماد على نوع واحد من الطعام قد يسبب نقصاً في العديد من العناصر الغذائية الأساسية، لذلك من الأفضل اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والخضروات والفواكه.
أوضحت عراجي أن خسارة الوزن الصحية تحدث بشكل تدريجي، وأن المعدل الصحي لفقدان الوزن يتراوح بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد أسبوعياً، لذلك من الأفضل التركيز على تحسين العادات الغذائية ونمط الحياة بدلاً من السعي وراء نتائج سريعة فقط.
نبهت عراجي إلى أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يؤدي إلى الشعور بالتعب وبطء عملية حرق الدهون وزيادة الشعور بالجوع، لذلك ينصح بشرب ما لا يقل عن 1.5 إلى 2 لتر من الماء يومياً.
أشارت عراجي إلى أن النشاط البدني يساعد على زيادة حرق السعرات الحرارية وتحسين اللياقة البدنية والحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين الصحة العامة، وأن الجمع بين النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم من أكثر الطرق فعالية لخسارة الوزن والحفاظ عليه.
اختتمت عراجي حديثها بالتأكيد على أن الالتزام بنظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم هو الطريق الأمثل للحصول على جسم صحي ومثالي بعد عيد الفطر، مع الحفاظ على الطاقة والصحة العامة.







