أظهر مسح أن مبيعات التجزئة البريطانية شهدت أكبر انخفاض لها منذ بداية جائحة كوفيد-19، وتحديدا منذ شهر أبريل عام 2020 عندما أُغلقت معظم متاجر السلع غير الغذائية.
أوضح اتحاد الصناعات البريطانية أن مؤشره الشهري للتغير السنوي في حجم مبيعات التجزئة انخفض إلى -52 في شهر مارس، بعد أن سجل -43 في شهر فبراير، بينما توقعت الشركات تحسناً طفيفاً إلى -49 في شهر أبريل، وذلك وفق رويترز.
قال مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في الاتحاد، إن تجار التجزئة يشيرون إلى أن ضعف الأوضاع الاقتصادية لا يزال يلقي بظلاله على إنفاق الأسر، مع تسجيل نشاط ضعيف أيضاً في قطاع التوزيع الأوسع.
شمل الاستطلاع 50 سلسلة من متاجر التجزئة في الفترة بين 25 فبراير و13 مارس، وتزامن مع بدايات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
أضاف أن الصراع أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في بريطانيا، ويتوقع بنك إنجلترا أن يسهم ذلك في زيادة التضخم العام لاحقاً هذا العام.
أكد اتحاد الصناعات البريطانية أن ذلك يعزز الحاجة لتخفيف الحكومة للأعباء المالية على الشركات، ولا سيما تلك الناتجة عن حقوق العمل الجديدة والضرائب، ولم يربط الاستطلاع انخفاض المبيعات بشكل مباشر بالصراع.
قال سارتوريوس إن الصراع في الشرق الأوسط، الذي يهدد بتصاعد ضغوط الأسعار وضيق ميزانيات الأسر، يؤكد على ضرورة أن تتخذ الحكومة مزيداً من الإجراءات لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال لشركات التوزيع.
في سياق منفصل، انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، متراجعاً عن جزء من المكاسب التي سجلها في اليوم السابق، وسط استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق وظهور مؤشرات على بدء انعكاس الصراع على الاقتصاد البريطاني.
سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.3405 دولار، بعد أن كان قد قفز بنسبة 0.9 في المائة في اليوم السابق عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات «مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين حول النزاع.
في المقابل، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة ووصفت تصريحات ترمب بأنها «أخبار كاذبة»، مما حد من انتعاش الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.
قال ينس نيرفيج بيدرسن، استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في بنك «دانسك»، إنه ما زال قلقاً من استمرار توتر معنويات السوق، ولا سيما بعد نفي إيران السريع لأي مزاعم بشأن إجراء أي مفاوضات.

