القائمة الرئيسية

ticker تصنيف 276 منشأة سياحية جديدة وترخيص 48 دليلا سياحيا في 2025 ticker ترامب يفرض رسوما 25% على واردات أشباه الموصلات لتعزيز الصناعة المحلية ticker الأردنية للطيران تفتتح خطًا جويًا جديدًا بين عمّان وأسيوط بأسعار منافسة ticker وزير الإدارة المحلية: 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية في البلديات العام الحالي ticker مقترح المقايضة الكبرى المصري يواجه انتقادات شديدة من خبراء الاقتصاد ticker ارتفاع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء ticker المحكمة العليا الأميركية تتجنب الفصل في شرعية رسوم ترمب الجمركية ticker تعزيز التعاون بين الأردن ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ticker ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ticker الحكومة الاميركية تعدل قواعد تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي الى الصين ticker توتال إنيرجيز تبيع حصتها في أصول النفط البرية النيجيرية ticker انخفاض قيمة الوون الكوري وبيانات اقتصادية قوية في سيول ticker ترامب يحذر من فوضى عارمة اذا الغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية ticker الصين تحظر برمجيات امنية امريكية واسرائيلية بسبب المخاوف الامنية ticker ثروات غرينلاند الطبيعية تحت المجهر الأمريكي ticker 3 اسهم رائدة في قطاع التكنولوجيا لعام 2026 ticker أزمة اقتصادية متفاقمة في إيران وتأثيراتها على المواطنين ticker الاقتصادي والاجتماعي يحاور ممثلي القطاع الخاص حول الدراسة الاكتوارية للضمان ticker "الأوراق المالية" تشارك بورشة حول الاستثمار في التحول الرقمي ticker الصين تشدد متطلبات التمويل للحد من المضاربة في سوق الأسهم

إبراهيم الفراية يكتب:شركة الجسر العربي.. «البحر بيتكلم عربي»

{title}
لم تكن شركة الجسر العربي بحاجة إلى أربعين عامًا لتبلغ سن الرشد وتلتف بعباءة الحكمة، فهذه الشركة بلغت رشدها وأمسكت بمفاتيح حكمتها منذ أبحرت الباخرة الأولى التي ترفع علمها حاملةً معها الأحلام والتمنيات وصورة المستقبل الزاهي.
أربعون عامًا أكدت فيها هذه الشركة الفتية أن أذرعها ستخوض مياه البحار والمحيطات وتفتح لها موانئ العالم بواباتها وأرصفتها مؤكدةً أن الحلم العربي بات حقيقة واقعة، وأن الإرادة الصلبة هي التي تكسر الصخور وتمهد الطرق وتكتب الإنجازات على صفحات زاهية الألوان، تقول فيها إن للعرب مكانتهم ودورهم في صناعة التاريخ وصناعة المستقبل أيضًا.
أربعون عامًا ظلت فيها أنوار شركة الجسر العربي ساطعة الضوء، وظلت ساريتها عالية توزع الخير على مساحات واسعة من العالم حاملةً معها تصميمًا عربيًا على قهر المستحيل ورافعةً شعارها الذي يشير إلى أننا قادمون من العقبة التي صار إسمها بهيًا وناصعًا في قارات العالم أجمع.
كل الإنجازات العالية في الجسر العربي لم تكن لتتحقق إلا بوجود إدارة حكيمة وقادرة على استثمار الوقت والجهد يقودها المدير العام عدنان العبادلة الذي تجاوز كل العقبات والحواجز ومهد الطريق ليكون درب البواخر سالكًا ومهمتها سهلة، هذا المدير الذي يعرف أسرار الشركة وأسرار البحر وأسرار الإدارة كلها لم يأتِ إلى الجسر العربي مديرًا أو موظفًا كبيرًا بل جاء موظفًا عاديًا تدرج في سلك وظيفته إلى أن أصبح مديرًا عامًا يمسك بيديه مفاتيح العمل والإدارة والإنجاز، وفي طريقه إلى مكتب المدير العام كان جبينه يتصبب عرقًا وكان جسمه منهكًا بالتعب وكان عقله لا يتوقف عن التفكير في تحسين الأداء وتعظيم الأرباح لشركة باتت منافسة كبرى في المنطقة والإقليم، وهذا المدير يشبهنا تمامًا يعرف صبر أهله ومعاناتهم ومحبتهم للوطن وقيادته الرشيدة كما يعرف الدور المنوط بالعقبة وموانئها بوصفها المفتاح الأهم لرفاهية الوطن وأبنائه جميعًا، لذلك فإنني أعتقد جازمًا أن هذا المدير المتميز عدنان العبادلة يستحق التكريم مع كل العاملين معه ومن أعلى المستويات، كيف لا وهو الذي جعل من البحر الأحمر مع فريقه المميز بوابة عربية إلى بحار الدنيا ومحيطاتها.
ولا أبالغ إذا قلت إن الجسر العربي جعل «البحر يتكلم عربي» من خلال أسطوله الذي يحمل أسماء العواصم والرموز الوطنية والقومية والتاريخية لهذه الأمة فهناك باخرة الحسين وباخرة عمان وآيلا والقارب نيو عقبة كرموز أردنية عالية المقام والحضور في الوعي والوجدان، وهناك باخرة أور وقارب بابل كرموز عراقية تحفر عميقًا في قلب الحضارة الرافيدنية في العراق، وكذلك باخرة سيناء والقارب ذهب والقارب كوين نيفرتيتي الرموز المصرية التي تحفر هي الأخرى عميقًا في قلب الحضارة المصرية القديمة لتقول هذه الأسماء أننا أبناء أمة يستندون إلى إرث عميق في الحضارة وإلى حاضر نفاخر به ومستقبل نرسمه بإيدينا وعقولنا.
والنجاح الكبير الذي حققته شركة الجسر العربي هو نجاح يستند إلى تشابك الأيدي والعمل كفريق واحد، وهنا لا بد من الإشارة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة النقل الأردنية ووزيرها د. نضال القطامين حيث وجدت في هذا المشروع جزءًا من حلم قديم لدور العقبة وبحرها في عملية الاشتباك الإيجابي مع موانئ المنطقة والعالم ليكون وطننا البوابة الجاذبة على البحر الأحمر، وندرك كذلك حجم الحرص الذي يبديه هذا الوزير المنفتح في تطوير مشروع الجسر العربي بوصفه مشروعًا عابرًا للحدود يقدم صورة بهية للأردن في علاقته مع الجوار العربي بشكل خاص وعلاقته مع المنطقة والإقليم بشكل عام، فوزارة النقل في وطننا أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا المشروع الريادي وحرصت دائمًا على رعايته ودعمه وتذليل كل العقبات من أجل نجاح مسيرته الاستثمارية الكبرى، ونرى ذلك في مواقف وزراء النقل لدول التأسيس بشكل عام وفي رؤية وموقف وزير النقل الحالي الذي يدرك بحصافته وثقافته أهمية الجسر العربي ودوره في تطوير الاستثمار في العقبة والوطن، وليس هذا غريبًا عليه فوالده الأستاذ مرضي القطامين كان مديرا لمؤسسة الموانئ من قبل وأتقن رسم علاقة إيجابية مع البحر ووظيفته في الترويج للعقبة والأردن، فهو يمشي على خطى والده في هذا الدرب الذي سيظل منفتحًا على الجهات كلها.
وهنا لا بد من الإشارة أيضًا إلى الدور الكبير الذي يقوم به النائب المصري للمدير العام اللواء جمال محمد إبراهيم الذي وضع خبرته وجهده وإمكاناته ليبقى السلّم عاليًا مدعومًا من وزارة النقل في جمهورية مصر العربية التي ترى في هذا المشروع مشروعًا عربيًا حضاريًا يكتب صفحة من تاريخ البحار في العصر الحديث.
وأيضًا من الإنصاف الإشارة إلى النائب العراقي للمدير العام المهندس محيي الدين الإمارة الذي وضع إمكاناته وخبراته المتراكمة كلها لدعم هذا المشروع القومي الذي يعود بالخير على الشركاء جميعًا مدعومًا من وزارة النقل في العراق التي لم تتدخر جهدًا في تصليب وتعظيم هذا المشروع العروبي المستمر تألقا وتكريس حضوره في خارطة النقل البحري العالمي.
أربعون عامًا من الإنجاز، وأربعون عامًا من التطوير والمهنية العالية في شركة أصبحت « قلادة» غالية في أعناق القائمين عليها تمدنا جميعًا بالعزيمة والقوة والحرص على الإمساك بتلابيب المستقبل الذي تنشده الأمة وهي تنهض من جديد، فشركة الجسر العربي تمثل نموذجًا يحتذى في ميدان العمل العربي المشترك وأثبتت الدول الحاضنة لهذا المشروع الأردن ومصر والعراق أن ما يجمع أبناء الأمة أكثر بكثير مما يفرقهم.
وهي في عيدها الأربعين تبقى المصباح الذي يضيء بحرنا الذي سيبقى دائمًا يتكلم عربي، مترجمًا أغنية الفنان المصري سيد مكاوي الأرض بتتكلم عربي إلى شعار ملموس لهذه الشركة «البحر بيتكلم عربي»، كيف لا وعقد الجواهر الثمينة فيها يجوب بحار الدنيا برموزه القومية المتمثلة في البواخر والقوارب مؤكدةً أن أمتنا بخير ما دام فيها رجال قادرون على تحويل الحلم إلى حقيقة، وقادرون على تقديم مصالح الأمة على ما سواها من المصالح الضيقة.