أظهرت بيانات رسمية انخفاضا في مبيعات التجزئة البريطانية في شهر فبراير بعد تسجيلها أقوى نمو منذ عام ونصف في يناير، وذلك قبل تراجع محتمل في شهر مارس نتيجة لارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.
أوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة قد انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهي نسبة أقل من توقعات استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو 2024.
أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثرا بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.
من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، والتي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.
وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة أكسنتشر للاستشارات، إن تجار التجزئة سيواجهون موسم الربيع بقلق متزايد، مضيفا أن الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين.
أظهر استطلاع جي إف كيه، وهو أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.
في الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل جون لويس وشركة كينغفيشر المالكة لسلسلة بي آند كيو وشركة نيكست لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.
ومع ذلك، حذرت شركة نيكست من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.

