عدل بنك جولدمان ساكس تقديراته لنمو الهند متوقعا توسع الاقتصاد بنسبة 5.9 في المائة. وأوضح البنك أن هذا التوقع جاء مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 7 في المائة قبل اندلاع الحرب الايرانية. وبين البنك أنه كان قد خفض توقعاته بالفعل إلى 6.5 في المائة خلال 13 مارس اذار في اشارة الى تسارع وتيرة التحديات الاقتصادية.
أضاف البنك أن هذا الخفض الاخير يعكس مراجعة في افتراضاته بشان اسعار النفط ومدة اضطرابات الامدادات. وأشار إلى أن الهند تعد من اكبر الدول المستوردة للطاقة مما يجعلها اكثر عرضة لتقلبات اسعار الخام وانعكاساتها على سعر الصرف والتضخم والوضع المالي.
وتوقع محللو البنك استمرار شبه توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز حتى منتصف ابريل نيسان قبل ان تعود تدريجيا الى مستوياتها الطبيعية خلال الشهر التالي. كما رجحوا ان يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 105 دولارات في مارس و 115 دولارا في ابريل قبل ان يتراجع الى حدود 80 دولارا للبرميل بحلول الربع الاخير من العام.
وفي ضوء هذه التطورات رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم في الهند الى 4.6 في المائة خلال عام 2026 مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 3.9 في المائة. وعلى الرغم من بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي بين 2 في المائة و 6 في المائة فان الضغوط على العملة مرشحة لدفع السلطات النقدية الى تشديد السياسة النقدية.
ويتوقع جولدمان ساكس ان يرفع البنك المركزي سعر اعادة الشراء بمقدار 50 نقطة اساس في محاولة لاحتواء تراجع الروبية الهندية التي فقدت نحو 4 في المائة من قيمتها امام الدولار منذ بداية عام 2026 بعد انخفاضها بنسبة 4.7 في المائة في العام الماضي.
اشار البنك الى ان استمرار ضعف العملة سيؤدي الى تمرير اكبر لتقلبات اسعار الصرف الى اسعار التجزئة مما يعزز الضغوط التضخمية على المستهلكين.
كما توقع ان يتسع عجز الحساب الجاري للهند الى نحو 2 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2026 مقارنة بـ 1.3 في المائة خلال الفترة الممتدة من اكتوبر تشرين الاول الى ديسمبر كانون الاول 2025.

