قلصت الاسهم في الاسواق الناشئة باسيا مكاسبها المبكرة خلال التعاملات يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشان التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الاوسط.
ورغم صعود مؤشر ام اس سي اي لاسهم اسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة الا ان حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الاساسي للسوق عقب نفي طهران اجراء اي مفاوضات مع واشنطن.
شهدت البورصات الاسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب.
قفز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل ان يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.
ارتفعت الاسهم في تايلاند بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي الى 32.71 مقابل الدولار.
سجلت الاسهم في سنغافورة وتايوان مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم ارباحها الصباحية التي وصلت الى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
اكد محللون ان الاقتصادات الاسيوية، وبصفتها مستوردا صافيا للنفط، تظل الاكثر عرضة للتقلبات خاصة في الهند وتايلاند والفلبين، موضحين ان ارتفاع اسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجددا يؤدي الى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الاجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الاميركي والسندات في الاسواق المتقدمة.
اتسم اداء العملات الاسيوية بالضعف العام امام قوة الدولار، حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل الى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق ادنى مستوى له في 17 عاما الذي سجله يوم الاثنين.
كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام اذا استقرت اسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.

