أعلنت شركة سيمنز الألمانية أن الحرب أدت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.
وبينت الشركة أن النزاع تسبب في توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأضافت أن النزاع تسبب كذلك في أضرار بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، مما أدى إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 56% منذ بداية النزاع، وفقا لرويترز.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز، رولاند بوش، للصحافيين إن النمو يتباطأ بسبب ارتفاع الأسعار، ويحجم العملاء عن استثماراتهم.
وأوضح بوش أن عملاء النفط والغاز الذين كانوا يخططون لإنشاء مصانع جديدة أوقفوا مشاريعهم، مما يعني تباطؤ الاستثمارات.
وجاء حديث بوش على هامش قمة سيمنز التقنية السنوية في بكين، حيث أعلنت الشركة عن توسيع شراكتها مع عملاق التكنولوجيا الصيني علي بابا في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي.
وكشفت الشركة أن الشراكة ستشمل 26 خدمة جديدة لعملاء علي بابا كلاود، تشمل البنية التحتية الصناعية والأتمتة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار بوش إلى تردد بعض الشركاء الصينيين في مشاركة بيانات المصانع الواقعية اللازمة لتدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
وأضاف أن معظم النماذج الأساسية حتى الآن مدربة على بيانات متاحة للعموم ولم تعرض عليها بيانات صناعية بعد، وأن هذه خطوة كبيرة لتحسين النماذج.
كما أشار إلى أن مطوري سيمنز يفضلون استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر على نظيراتها الأميركية مغلقة المصدر في بعض المهام، لما توفره من تكلفة أقل وإمكانية تخصيص أعلى.
وقد اكتسبت هذه النماذج، بقيادة شركتي كوين وديب سيك، رواجا كبيرا في الولايات المتحدة، حيث يستخدمها نحو 80% من الشركات الناشئة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وحذر بوش من تحذيرات بعض مراكز الأبحاث الغربية بشأن المخاطر الأمنية والتحيز السياسي المحتمل لهذه النماذج.

