تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للاسهم يوم الخميس بعد ارتفاع ملحوظ في الجلسة السابقة، حيث سيطرت نظرة حذرة على السوق بدلا من التفاؤل السابق بشان وقف اطلاق النار الهش في الشرق الاوسط.
وانخفضت معنويات المستثمرين بعد ان شنت اسرائيل غارات مكثفة على لبنان يوم الاربعاء، ما ادى الى سقوط قتلى واثار تهديدات بالانتقام من ايران، كما اشارت طهران الى انه سيكون من «غير المعقول» الاستمرار في المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.
وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.73 في المائة ليصل الى 55895.32 نقطة، منهيا سلسلة من الارتفاعات استمرت اربع جلسات، كما انخفض مؤشر «توبكس» الاوسع نطاقا بنسبة 0.9 في المائة ليصل الى 3741.47 نقطة.
وتجاوزت العقود الاجلة لمؤشر «نيكي» 225 في بورصة شيكاغو التجارية مستوى 57 الف نقطة خلال الليلة السابقة، وفي الجلسة السابقة، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 5.4 في المائة مسجلا اعلى مستوى له في اكثر من شهر، مدفوعا بآمال اعادة فتح مضيق هرمز بعد الموافقة على وقف اطلاق النار.
وقد ادى النزاع الى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يعد نقطة عبور حيوية لحوالي 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما ادى الى ارتفاع اسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.
وقال تاكاماسا ايكيدا، مدير محافظ استثمارية اول في شركة جي سي اي لادارة الاصول، ان المستثمرين بداوا يتساءلون عما اذا كانت محادثات السلام ستؤتي ثمارها حقا، وارتفعت اسعار النفط مجددا، ما اثر سلبا على سوق الاسهم.
وانخفضت اسهم شركات تصنيع الرقائق الالكترونية والشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت اسهم «ادفانتيست» و«سوفت بنك غروب» بنسبة 1.67 في المائة و1.23 في المائة على التوالي.
وتراجعت اسهم «فاست ريتيلينغ»، الشركة الام لعلامة يونيكلو، بعد مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات بانخفاض قدره 0.46 في المائة، ومن بين اكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 18 في المائة منها، وانخفضت 80 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.
انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث اثر تزايد حالة عدم اليقين بشان وقف اطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وايران على معنويات المستثمرين.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة اساس ليصل الى 2.39 في المائة، وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.
وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «اوكاسان» للاوراق المالية، ان التفاؤل بشان افاق الحرب في الشرق الاوسط تراجع مع وجود شكوك حول اعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفع عائد السندات لاجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساس ليصل الى 1.8 في المائة، متراجعا عن الارتفاع السابق البالغ نقطتي اساس عقب مزاد وصفه السوق بانه «مستقر نسبيا».
وقال كاتسوتوشي اينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لادارة الاصول، ان العائد كان جذابا، ورغب المستثمرون في شراء السندات المصدرة حديثا لاضافتها الى محافظهم الاستثمارية.
وباعت وزارة المالية سندات بقيمة 250 مليار ين (1.57 مليار دولار اميركي) من الاصدار رقم 184 لاجل خمس سنوات، مقارنة بالاصدار القياسي الحالي رقم 183، وجاء هذا المزاد عقب بيع مخيب للامال لسندات لاجل عشر سنوات الاسبوع الماضي، ما ادى الى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، ودفع عائد السندات لاجل عشر سنوات الى اعلى مستوى له في 27 عاما يوم الثلاثاء.
كما قلصت السندات طويلة الاجل مكاسبها خلال جلسة التداول المسائية، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار نقطتين اساسيتين الى 3.285 في المائة، وارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار 0.5 نقطة اساسية الى 3.6 في المائة، بعد ان كان قد ارتفع الى 3.655 في المائة، كما ارتفع عائد السندات لاجل عامين بمقدار نقطة اساس واحدة ليصل الى 1.385 في المائة.







