أعلن صندوق النقد الدولي يوم الخميس عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً. شدد الصندوق على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو.
يأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه سريلانكا التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها منذ عقود. أدت الأزمة إلى تخلف سريلانكا عن سداد ديونها الخارجية في عام 2022 قبل أن تحصل على برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار وفق رويترز.
أوضح الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها البلاد أسهمت في دعم التعافي. أضاف الصندوق أن الإصلاحات تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة الحرب مع إيران وإعصار ديتوا ما يستدعي إعادة البناء بشكل أفضل.
قال إيفان باباجورجيو رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل حركة الطيران التي يعتمد عليها قطاع السياحة فضلاً عن تأثيره على تحويلات السريلانكيين العاملين في المنطقة.
أضاف الصندوق في بيان أن تعزيز الإصلاحات اليوم أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لضمان استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على مسار التعافي نحو نمو شامل ومستدام.
يذكر أنه قبل إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء كانت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قد عطلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط. أدى ذلك إلى تقلص الإمدادات ودفع الدول الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة نقص الطاقة وارتفاع أسعارها.
في هذا السياق شكلت أسعار الطاقة المرتفعة ضغطاً إضافياً على احتياطيات النقد الأجنبي في سريلانكا. أعلنت سريلانكا عطلة رسمية يوم الأربعاء وفرضت قيوداً على توزيع الوقود كما رفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة الشهر الماضي للحد من الاستهلاك.
تواصل سريلانكا محادثاتها مع كل من الصين والهند وروسيا لضمان استمرار إمدادات الوقود. تعتزم سريلانكا إنفاق نحو 600 مليون دولار لشراء وقود مكرر خلال شهر أبريل.







