كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ في قطاع المشاريع في السعودية خلال شهر مارس. وأظهرت ترسية 11 مشروعا تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم التنموي المدفوع برؤية المملكة الطموحة.
وتصدر قطاع البناء والتشييد المشهد من حيث القيمة. وأشارت الإحصائية إلى أن منطقة الرياض برزت بوصفها أكبر المستفيدين من حيث عدد المشاريع وحجم الاستثمارات. وأضافت أن المشاريع توزعت على قطاعات حيوية متعددة، مما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية واستدامة النمو على المدى الطويل.
وطبقاً للإحصائية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقاولين، يعد قطاع البناء والتشييد الأعلى من حيث القيمة المالية للمشاريع بواقع 9 مشاريع تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال. وأوضحت أن قطاع المياه والطاقة حل ثانيا بمشروعين بأكثر من 150 مليون ريال. وبينت الإحصائية المستندة على معلومات من «SCAVO»، المنصة المتخصصة في تتبع المشاريع، أن المشاريع التي تم ترسيتها توزعت على 9 قطاعات فرعية بواقع مشروعين لكل من المرافق التعليمية وقطاع المرافق الرياضية والترفيهية. وأفادت الإحصائية أن قطاع المرافق التعليمية حصل على أعلى قيمة تجاوزت 3.9 مليار ريال، يليه التجارية بأكثر من 3.7 مليار ريال، فيما كان أقل قيمة لقطاع نقل الطاقة الكهربائية بما يزيد على 50 مليون ريال.
وبينت الإحصائية أن منطقة الرياض حصلت على النصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع بواقع 9 تم ترسيتها خلال مارس السابق. وأضافت أن ذلك يمثل 82 في المائة من إجمالي عدد المشاريع. وأكدت أن العاصمة الرياض هي الرائدة من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، حيث تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليها مكة المكرمة بأكثر من 99 مليون ريال.
وأشارت الإحصائية إلى أن جميع المشاريع في منطقة مكة المكرمة ونجران كانت في قطاع المياه والطاقة، بينما كانت جميع المشاريع في الرياض في البناء والتشييد.
وسيتم ترسية جميع المشاريع التي طرحت في مارس على 5 أعوام.
ومن المتوقع تسليم 6 من المشاريع خلال عام 2032 بقيمة مالية تتجاوز 11 مليار ريال، ومشروعين في 2028 بحوالي 500 مليون ريال، في حين يتوقع تسليم بقية المشاريع بواقع مشروع واحد كل عام من أعوام 2026 و2027 و2030.
وتظهر الإحصائية أن «الشركة الوطنية للإسكان» و«مجموعة طلعت مصطفى القابضة» و«مجموعة المهيدب» تصدرت قائمة الجهات في مارس من حيث عدد المشاريع. وأضافت أن هذه الجهات حصلت على 7 مشاريع بقيمة تتخطى 12 مليار ريال، وبقية الجهات تصدرت بمشروع واحد فقط.
يذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين أعلنت عن إقامة النسخة الثامنة من منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية الدولي 2026، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر 2026 في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة تعكس تنامي الاهتمام بقطاع المقاولات والمشاريع التنموية في المملكة.
ويأتي تنظيم هذه النسخة بحلة جديدة تعد الأكبر في تاريخ المنتدى، حيث يشكل الحدث منصة عالمية تجمع المقاولين والمهتمين مع ملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف استعراض المشاريع المستقبلية بمختلف أحجامها وتمكين المقاولين من الاطلاع على متطلبات الجهات المالكة وآليات التقديم على المشاريع، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة التنافس في القطاع.
ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى أكثر من 400 جهة محلية ودولية، مما يجعله من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، إضافة إلى كونه فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات وبناء العلاقات المهنية بين مختلف الأطراف ذات العلاقة واستكشاف الفرص الاستثمارية في المشاريع المستقبلية.







