وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاختلال في التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه "غير مستدام".
يأتي ذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
تعتبر هذه الزيارة الرابعة التي يقوم بها سانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، وذلك في إطار سعيه لجعل إسبانيا جسراً يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.
أشار سانشيز إلى أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تشهد توتراً ملحوظاً.
أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وسياسته الخارجية قلقاً لدى القادة الغربيين.
توافد العديد من القادة الغربيين بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا إلى بكين في الأشهر الأخيرة، وذلك سعياً منهم إلى توثيق العلاقات.
أكد سانشيز أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين "غير متوازنة"، داعياً بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية.
قال سانشيز خلال زيارة لجامعة تسينغهوا: "نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال".
دعا بكين إلى "المساعدة في تصحيح العجز التجاري الحالي، وهو عجز غير متوازن وازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط والطويل".
في العام الماضي، سجلت إسبانيا عجزاً تجارياً قدره 42.3 مليار يورو مع الصين.
أضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يمثل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.
يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا.
جاءت تهديدات ترمب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أميركية ضد إيران.
أفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق الصينية.
تهدف الزيارة أيضا الي استكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.
من المتوقع أيضاً أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
يهدف سانشيز الي الحصول على المواد الخام الأساسية من الصين.
من المقرر أن يزور سانشيز المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة "شاومي".
سيتفقد معرضاً تكنولوجياً في الأكاديمية الصينية للعلوم.
سيلتقي سانشيز كبار المسؤولين الصينيين بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ.
وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية بما في ذلك لحم الخنزير والكرز.
صرحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة وعزت هذا النمو إلى العلاقات القوية مع بكين.
يرى كلاوديو فيخو الخبير في الشؤون الصينية بجامعة مدريد التقنية أن الاستثمار في إسبانيا ذا جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين.
أضاف فيخو أن الصين تنظر إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبياً وأقل صدامية معها مقارنة بدول أخرى.
أوضح أنها ربما تكون أكثر استقلالية عن واشنطن وهذا يتيح لها مزيداً من الاستقلالية في اتخاذ القرارات.
أضاف فيخو أن إسبانيا تعد أيضاً بوابة إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزاً محورياً أي نقطة انطلاق للوصول إلى أسواق متعددة في آن واحد.
أشار إلى أن المنتجات الزراعية هي الأكثر ربحية في الصين.
لاحظ أن الصين لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه من غذاء أو على الأقل ليس بالجودة التي يطلبها سكانها.
تعد إسبانيا منتجاً رئيسياً لكثير من المواد الغذائية.
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إسبانيا بأنها "شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي".
أضافت أن زيارة سانشيز تتيح فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.
قام الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة دولة إلى الصين في نوفمبر الماضي.
تعتبر هذه أول زيارة يقوم بها ملك إسباني منذ 18 عاماً مما يبرز متانة العلاقات بين البلدين.







