سجل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال الشهر الماضي، وذلك في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وكشفت الوكالة أن أسعار الطاقة قفزت بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
وباستثناء الغذاء والطاقة، بينت البيانات أن الأسعار الأساسية للمنتجين سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.
وأوضحت البيانات أن هذا الارتفاع يزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين يواجهون ضغوطا لخفض أسعار الفائدة، في وقت تثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.
ويعد مؤشر أسعار المنتجين مؤشرا مبكرا لاتجاهات التضخم الاستهلاكي، كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الفيدرالي.
وأفادت وزارة العمل بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.







