القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

البنك الدولي السعودية مركزية في استقرار اسواق الطاقة

{title}

في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار الممرات المائية الحيوية، تثار تساؤلات حول قدرة الطموحات الاقتصادية في منطقة الخليج على مواجهة التحديات، خاصة في مضيق هرمز الذي يعتبر شريان حياة للاقتصاد العالمي، وفقا لرئيسة الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، روبرتا غاتي.

في حديث مع "الشرق الأوسط"، حذرت غاتي من أن التوترات الجيوسياسية الحالية تمثل اختبارا حقيقيا لطموحات التنوع الاقتصادي في المنطقة، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية من خلال جهودها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، وأوضحت أن هذه الجهود لا تخدم المصدرين فقط، بل تؤثر إيجابا على التضخم والتجارة والنمو العالمي.

أصدر البنك الدولي تقريرا الأسبوع الماضي، قبل اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، وأكد فيه على مكانة الاقتصاد السعودي، متوقعا نموا بنسبة 3.1 في المائة خلال 2026، مما يجعله الأكثر قدرة على التعامل مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الحالية، على الرغم من المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، كما أظهرت البيانات أن العجز في المالية العامة من المتوقع أن يتقلص إلى النصف، ليصل إلى 3 في المائة من 6 في المائة خلال 2025، مع تحول ميزان الحساب الجاري من السالب إلى تحقيق فائض ملموس من -2.7 في المائة إلى 3.3 في المائة.

ابتداء من يوم الاثنين الماضي، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على إيران لإعادة فتح الممر النفطي الحيوي بعد انهيار مفاوضات السلام في باكستان، ومن المتوقع استئناف هذه المفاوضات قريبا.

شددت غاتي على أن السعودية تلعب دورا مركزيا في أسواق الطاقة العالمية، معتبرة أن جهودها لتعزيز المرونة تكتسب أهمية خاصة في ظل حالة عدم اليقين حول مضيق هرمز، وقالت إن التدابير التي تعزز موثوقية سلاسل إمدادات الطاقة، سواء من خلال الاستثمار في البنية التحتية أو طرق التصدير البديلة أو الطاقة الاحتياطية، يمكن أن تساعد في الحد من مخاطر تحول الصدمات إلى اضطراب عالمي أوسع نطاقا، وأضافت أن هذه الجهود مهمة للحد من التقلبات لصالح المصدرين، وكذلك بالنسبة للتضخم والتجارة والنمو العالميين.

ذكرت غاتي أن الصراع الحالي سلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للتنويع الاقتصادي، وهو الهدف الذي تتبناه خطط التنمية الوطنية ودول مجلس التعاون الخليجي، وأشارت إلى أن البيانات المسجلة منذ 28 فبراير الماضي تعكس هذا التفاوت بوضوح، حيث شهدت الاقتصادات الأكثر تنوعا نسبيا، مثل الإمارات والبحرين، انخفاضا أقل في توقعات النمو مقارنة بالاقتصادات الأقل تنوعا مثل قطر والكويت، وأرجعت التراجع الحاد في توقعات النمو للاقتصادين الأخيرين إلى اعتمادهما الكبير على مضيق هرمز كممر وحيد للتجارة وصادرات الطاقة، في ظل غياب طرق تصدير بديلة قادرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية.

يتوقع البنك الدولي أن يسجل اقتصاد قطر انكماشا بواقع 5.7 في المائة، وهو ما يمثل تراجعا من توقعات البنك السابقة بمقدار 11 نقطة مئوية نتيجة الأضرار التي لحقت بإمدادات الغاز المسال، كما يتوقع أن يواجه الاقتصاد الكويتي انكماشا أكبر بواقع 6.4 في المائة نظرا لاعتماده بنسبة 100 في المائة على هرمز لتصدير النفط، مما يجعل إغلاق المضيق بمثابة توقف كامل لشريان الحياة المالي للدولة، وفي المقابل، يتوقع أن تسجل اقتصادات الإمارات وسلطنة عمان نموا متوقعا بنسبة 2.4 في المائة لكل منهما، والبحرين بنسبة 3.1 في المائة.

في هذا السياق، أكدت غاتي أن استراتيجيات "الرؤية" الوطنية تظل خيارا مناسبا وحيويا نظرا لاستكمالها أهداف تقليل الاعتماد الهيكلي على الهيدروكربونات وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو، إلا أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن تنفيذ هذه الاستراتيجيات يظل حساسا تجاه الصدمات الخارجية، مع ظهور آثار متفاوتة عبر المنطقة، حيث تميل الاقتصادات الأكثر تنوعا إلى أن تكون أكثر مرونة بفضل امتلاكها احتياطات مالية أقوى وقطاعات غير نفطية أكثر عمقا.

نبهت غاتي إلى أن نوعية القطاعات التي يشملها التنويع تلعب دورا حاسما في مستويات الصمود، فبينما أبدت قطاعات مثل الخدمات المصرفية والمالية مناعة أكبر، فإن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى إضعاف شهية الاستثمار وزيادة الاضطراب في قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجيستية، وهي المجالات التي كانت تشهد توسعا سريعا ومحوريا في خطط التنويع الاقتصادي بالمنطقة.

انتقلت روبرتا غاتي في تحليلها إلى الجانب الأكثر قتامة لتقلبات أسواق الطاقة، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط يفرض ضغوطا على الدول النامية المستوردة، إذ يترجم ذلك إلى ارتفاع في تكاليف الكهرباء والنقل العام، وصولا إلى زيادة أسعار المواد الغذائية المرتبطة بارتفاع تكلفة الأسمدة، وأكدت أن هذه الضغوط تؤدي حتما إلى اتساع العجز التجاري وزيادة استنزاف الموازنات العامة، خاصة في الدول الفقيرة ذات الاحتياطات المحدودة، والتي تضطر لتحمل تكاليف مالية باهظة إذا حاولت دعم أسعار الطاقة لتخفيف العبء عن مواطنيها.

نبهت غاتي إلى أن الطاقة الموثوقة والميسورة ليست مجرد خدمة، بل هي عصب الحياة للأسر والشركات على حد سواء، لذا فإن تقلبات أسواق الوقود والغاز تسدد "ضربة مزدوجة" لهذه الاقتصادات، فبينما تكافح الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية، تواجه الشركات طاقة مكلفة وغير موثوقة، مما يجعل التوسع الصناعي عملية أبطأ وأكثر خطورة وأقل تنافسية، وبموجب هذا المنطق، فإن الارتفاعات الحادة في الأسعار على المدى القصير قد تؤدي إلى تعطيل "التحول الهيكلي" طويل الأمد في الاقتصادات الفقيرة طاقيا.

خلصت غاتي إلى أن قدرة أي اقتصاد على الصمود أمام صدمات النفط والغاز ترتبط طرديا بمدى انكشاف هياكله الاقتصادية، حيث تلعب درجة الاعتماد على الطاقة المستوردة وكثافة استهلاك القطاعات الإنتاجية ومدى مرونة استجابة المستهلكين والحكومات لارتفاع الأسعار الدور الحاسم في تحديد حجم الضرر أو القدرة على التعافي.

عند الحديث عن ضرورة الاستثمار في ممرات برية أو خطوط أنابيب تتجاوز المضائق البحرية الضيقة، أكدت غاتي أن القرار يتطلب توازنا دقيقا بين الكفاءة الاقتصادية والقدرة على الصمود، فمن منظوريين جغرافي وفني، يظل تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز هو "الخيار الأكثر كفاءة" من حيث التكلفة، لكن الصدمات الراهنة تفرض تنويع طرق التجارة كضرورة لا مفر منها لتوفير المرونة.

استعرضت غاتي أمثلة متباينة لهذا الصمود في المنطقة، حيث تبرز السعودية نموذجا رائدا بقدرتها على تحويل جزء من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب "شرق-غرب" بسعة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، وبالمثل، تمتلك الإمارات خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" بسعة تقارب 1.8 مليون برميل يوميا، وفي المقابل، تظهر التحديات في حالات أخرى مثل خط أنابيب "كركوك-جيهان" الرابط بين العراق وتركيا، والذي لا يعمل إلا بكسر من طاقته الإجمالية (0.4 مليون برميل يوميا من أصل 1.5 مليون) بسبب تأخر الإصلاحات داخل الأراضي العراقية، مما يحد من خيارات بغداد الاستراتيجية.

فيما يخص مرونة سلاسل التوريد، أشارت غاتي إلى أن العالم يمر باختبار قاس بدأ بجائحة "كوفيد-19" وصولا إلى صراعات المنطقة، وهي أحداث كشفت هشاشة الاعتماد المفرط على شبكات إنتاج مركزة جغرافيا، وأكدت غاتي أن الدرس الأهم من هذه الأزمات هو أن "الكفاءة وحدها لم تعد كافية"، إذ باتت الحكومات والشركات بحاجة ماسة إلى بناء احتياطات وتنويع المصادر وزيادة المخزونات للسلع الحيوية وتطوير أنظمة لوجستية أكثر مرونة.

كشفت كبيرة اقتصاديي البنك الدولي عن وجود أطر عمل وأبحاث مكثفة لدعم الدول في هذا التحول، محيلة إلى "تقرير التنمية العالمية 2020" الذي رصد تحديات البلدان النامية في عصر سلاسل القيمة العالمية، كما أعلنت ترقب صدور تقرير جديد بعنوان "الموارد من أجل المرونة: التنويع الاقتصادي لمصدري النفط والغاز"، والذي سيقدم خريطة طريق للمصدرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ حول كيفية تنويع قدراتهم الاقتصادية لتجاوز تقلبات الممرات المائية والاضطرابات المفاجئة.