تجاوز "بنك أوف أميركا" توقعات أرباح الربع الأول، مدعوما بأداء قياسي في تداول الأسهم وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات والاستحواذات. وأظهرت البيانات ارتفاع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما كشفت البيانات عن ارتفاع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.
وبينت التقارير ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.
يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية العام بعد خفض أسعار الفائدة عالميا، إضافة إلى قوة أرباح الشركات، إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقا بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.
وأوضحت التقارير أن هذا التقلب أدى إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيدا عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية والقيمة، وغالبا ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.
وارتفعت إيرادات التداول في "بنك أوف أميركا" بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.
كما بينت البيانات بقاء نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قويا خلال الربع الأول رغم الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».
وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصا في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.
وأفادت التقارير بمشاركة "بنك أوف أميركا" في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ "ماكورميك" على وحدة الأغذية التابعة لـ"يونيل" بقيمة 42.7 مليار دولار واستحواذ "بوسطن ساينتيفيك" على شركة "بينومبرا" بقيمة 14.9 مليار دولار.
كما قدم المشورة في صفقة استحواذ "ديفون إنرجي" على "كوتيرا إنرجي" بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة "جانوس ليفين" في بورصة نيويورك.
وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.
ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من العام الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع وتحفيز الطلب على القروض.
وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.







