تراجعت عوائد السندات الالمانية طويلة الاجل من اعلى مستوى لها في 14 عاماً يوم الثلاثاء. مع توقف عمليات بيع السندات الحكومية العالمية.
وانخفضت عوائد السندات التي تتحرك عكسياً مع الاسعار عالمياً في تداولات ضعيفة قبل عطلة اعياد الميلاد. حيث قادت عوائد السندات اليابانية التي كانت في طليعة عمليات البيع في الجلستَين السابقتَين.
كما ارتفعت عوائد السندات اليابانية الى مستويات قياسية في العديد من آجال الاستحقاق. موجة الارتفاع يوم الثلاثاء وفق "رويترز".
تراجع ملحوظ في عوائد السندات الألمانية
وكان عائد السندات الالمانية لاجل 30 عاماً الذي ارتفع الى اعلى مستوى له منذ عام 2011 عند 3.56 في المائة يوم الاثنين قد انخفض بمقدار 3 نقاط اساسية الى 3.51 في المائة بحلول الساعة 07:47 بتوقيت غرينتش.
بينما سجل عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، انخفاضاً الى 2.88 في المائة. وفي سياق متصل، سجلت اصول الملاذ الآمن الاخرى مثل الذهب والفضة مستويات قياسية يوم الثلاثاء.
وقد كانت هذه التحركات مدفوعة جزئياً بالطلب عليها نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث تركز الاهتمام على التوقعات بشأن البنك المركزي الاوروبي.
توقعات بشأن السياسة النقدية الأوروبية
صرحت إيزابيل شنابل، كبيرة مسؤولي السياسة النقدية المتشددة، يوم الاثنين بأنها لا تتوقع رفع اسعار الفائدة في المستقبل القريب. ولكن الضغوط التضخمية الحالية تعني أن تكاليف الاقتراض سترتفع في النهاية.
قال محللو "دويتشه بنك" في مذكرة لعملائهم: "كان ذلك مهماً؛ لأن إيزابيل شنابل هي من صرحت في وقت سابق من هذا الشهر بأنها (مطمئنة الى حد ما) لتوقعات رفع اسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين الى توقع احتمال متزايد لحدوث ذلك في اقرب وقت ممكن عام 2026".
وراهن المتداولون يوم الثلاثاء على احتمال بنسبة 40 في المائة تقريباً لرفع البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة بحلول مارس (اذار) 2027.
التوقعات للمستقبل وتأثيرها على الأسواق
وهو ما يُشابه التوقعات التي سادت بعد اجتماع البنك المركزي الاوروبي الاسبوع الماضي؛ حيث ابقى صناع السياسة النقدية اسعار الفائدة ثابتة عند 2 في المائة. وكانوا قد توقعوا في اوائل ديسمبر (كانون الاول) احتمالاً يزيد على 50 في المائة لرفع اسعار الفائدة بعد تصريحات شنابل الاولية.
في سياق متصل، ستضغط الحكومة الفرنسية على المشرعين للموافقة على تشريع طارئ لضمان استمرار عمل الدولة حتى يناير (كانون الثاني) بعد فشلهم في الاتفاق على موازنة 2026.
ولم يطرأ تغيير يُذكر على هامش الفائدة الذي تدفعه السندات الفرنسية مقابل السندات الالمانية، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، إذ بقي عند نحو 70 نقطة اساس.







