قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح يوم الثلاثاء، إن العراق يسعى لزيادة حصته من إنتاج النفط ضمن دول اوبك بنحو 300 ألف برميل يومياً. وأضاف أن ذلك سيوفر إيرادات تصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً.
وأوضح صالح، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية، أن تصريحات وزير النفط حيان عبد الغني السواد الأخيرة بشأن سعي العراق لزيادة إنتاجه النفطي تأتي في لحظة مالية دقيقة. مبيناً أن هذه اللحظة تتقاطع فيها متطلبات الاستقرار المالي الداخلي مع قيود إدارة سوق النفط العالمية وتقلبات أحزمة الطاقة الجيوسياسية.
وأشار إلى أن العراق، بوصفه ثاني أكبر منتج في اوبك، يمتلك طاقة إنتاجية فعلية تتجاوز سقوفه الحالية. موضحاً أن الضغوط على الموازنة العامة تزداد بفعل اتساع الالتزامات التشغيلية وتباطؤ نمو الإيرادات غير النفطية.
الزيادة في الحصة الإنتاجية للعراق
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن الزيادة التي يسعى إليها العراق يُرجح أن تكون تدريجية ومحدودة، بحدود 150 إلى 300 ألف برميل يومياً، وربما أكثر. وأكد أن هذه الزيادة لا تشكل تهديداً لتوازن السوق إذا ما جاءت ضمن إطار الزيادات الجماعية التي تعتمدها اوبك بلس.
وأشار إلى أنه وفقاً لمتوسطات الأسعار السائدة في الأسواق العالمية، فإن مثل هذه الزيادة قد توفّر للعراق إيرادات إضافية تتراوح بين حد أدنى نحو 4 مليارات دولار وحد أعلى قد يصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً. وهو مستوى من الإيرادات كفيل بتخفيف العجز المالي أو تقليص الحاجة إلى أدوات تمويل بديلة أعلى تكلفة.
وذكر أن موافقة اوبك على أي تعديل في الحصص الإنتاجية تبقى رهينة التوافق الجماعي بين الدول الأعضاء، لا سيما المنتجين الكبار الذين يضعون استقرار الأسعار في مقدمة أولوياتهم. موضحاً أن فرص العراق في نيل الموافقة تبدو قائمة ولكنها مشروطة.
التحديات المالية والإصلاحات المطلوبة
وتابع أن زيادة الإنتاج لا تمثل حلاً دائماً للتحديات المالية العامة، لكنها تشكّل هامش مناورة مؤقتاً يخفف الضغوط الآنية. مشيراً إلى أن المعالجة المستدامة تبقى مرهونة بإصلاحات هيكلية أعمق.
كما أوضح أن تنويع مصادر الدخل وتقليص الارتهان لدورات الأصول النفطية وتقلباتها ضمن سياسات إصلاح مالي واقتصادي شاملة تعتمدها الحكومة، يمثلان خطوات ضرورية للمستقبل.
إن التحديات التي تواجه العراق تتطلب استراتيجيات فعالة لمواجهة الأزمات المالية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.







