القائمة الرئيسية

ticker 95.80 دينارا سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية ticker أورنج تنشر لقطات من حفل الإعلان عن الفائزات الأربعة بجائزة "ملهمة التغيير" (فيديو) ticker بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة لترخيص المركبات ticker وزير الزراعة السوداني يؤكد عدم وجود أزمة غذاء وفتح باب تصدير الذرة ticker الأردن: خطة حكومية للمياه صيف 2026 .. والأولوية للمنازل ticker "المواصفات" تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة ticker 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ticker "الملكية" تُدشن خطا جويا مباشرا إلى دالاس ticker انخفاض حجم التداول العقاري في الاردن بنسبة 3% ticker فوائد زيت الزيتون لصحة القلب ومكافحة الالتهابات ticker تحول التكنولوجيا إلى رفيق ايماني داخل الحرمين ticker تحديات السيولة النقدية في لبنان وتأثيرها على الاقتصاد ticker ارتفاع القيمة السوقية لبورصة عمان بنسبة 8% ticker التضخم في السوق الاميركي يثير المخاوف وسط ارتفاع أسعار البنزين ticker أبو السمن يطلق مشروع إعادة تأهيل طريق "المفرق - منشية حسن" ticker شركات الطيران في كوريا الجنوبية تلغي رحلات بسبب ارتفاع أسعار الوقود ticker إطلاق برنامج سفير uwallet لتعزيز تبنّي الحلول المالية الرقمية بين الطلبة ticker غرفة تجارة عمان تعلن عن مبادرة للمسؤولية المجتمعية والبيئية ticker الضمان الاجتماعي: 6 دنانير و70 قرشا مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين ticker تجارة الأدوية المزيفة تتزايد في أفريقيا وتعرض الأرواح للخطر

تحديات السيولة النقدية في لبنان وتأثيرها على الاقتصاد

{title}

يفرض انكماش التدفقات والموارد بالعملات الصعبة تحديات حرجة أمام السلطات المالية والبنك المركزي في لبنان. في ظل ارتفاع منسوب القلق من تدحرج التداعيات إلى إرباكات في إدارة السيولة النقدية. جراء زيادة المصروفات وصعوبات تعويض النزف المشهود في مخزون الاحتياطيات الدولارية. والتقلص الموازي في موارد الخزينة. بما ينذر باستعادة العجز في الموازنة العامة في حال تعثر الاتفاق المكتمل على إنهاء الحرب.

وتبرز بوادر المشكلة في تقييم الثقل المالي الآني واللاحق للأولويات الإنفاقية؛ نظراً لتقاربها الأفقي في الأهمية والحساسية. وفي مقدمتها ضرورات تلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة لنحو مليون نازح. والحفاظ على ديمومة المخزون من المواد والسلع الغذائية الأساسية. ولا سيما القمح والأدوية والمحروقات. والمصاريف العامة للدولة. والاستمرار بضخ الحصص الشهرية لنحو 400 ألف مودع في البنوك. وبالمثل مخصصات العسكريين والموظفين في القطاع العام.

وتكتسب هذه المخاوف الواقعية جدية مضافة. حسب مسؤول مصرفي كبير تواصلت معه «الشرق الأوسط». بفعل التراخي الرسمي في اعتماد مبادرات تشاركية ومنسقة تتناسب مع جسامة التحديات المالية والنقدية الطارئة. فيما يشي استمرار المواجهات العسكرية وهشاشة وقف إطلاق النار بخسارة موجعة للموسم السياحي الصيفي الذي يحقق تدفقات دولارية لا تقل 5 مليارات دولار سنوياً. وحتى في ظل اضطرابات معتادة.

ومن المستغرب. وفق المسؤول المصرفي. التغاضي الحكومي عن الموجبات التلقائية لاعتماد حال الطوارئ الاقتصادية وتشكيل خلية أزمة وزارية بمشاركة حاكمية البنك المركزي. تتولى اتخاذ الإجراءات التحوطية الضرورية لتأمين سلامة إدارة السيولة النقدية ونجاعتها عبر تقنين التحويلات الدولارية الموجهة للمستوردات غير الأساسية بالدرجة الأولى. وخفض الإنفاق العام إلى أضيق الحدود الممكنة. وحصره بالأولويات. طبقاً لتقلصات تدفقات موارد الموازنة. وبالمثل الحفاظ على الاحتياطيات والإمكانات المتوفرة لضخ السيولة لصالح المودعين وصرف الرواتب للقطاع العام.

بدوره. طالب رئيس لجنة الاقتصاد البرلمانية. النائب فريد البستاني بوجوب إعلان حالة طوارئ مالية ومصرفية. مؤكداً أن المطلوب هو «الشروع فوراً في وضع حلول. حتى في ظل الحرب. لأن استمرار تجاهل هذه الملفات يزيد من تفاقم الأزمة على المواطنين. كما أن المودعين. بالعملات الأجنبية وبالليرة اللبنانية. متروكون لمصيرهم. فيما مشاريع القوانين للانتظام المالي مجمّدة في الثلاجة. ولم يعد مقبولاً استمرار المصارف في فرض رسوم مرتفعة على معاملات المواطنين. وكأن التحويلات تمرّ عبر مضيق هرمز. ما يستدعي تدخّل مصرف لبنان بسرعة لتنظيم هذا الأمر.

ولم يعد كافياً. حسب المسؤول المصرفي عينه. أن يستمر مصرف لبنان. بالتعاون مع الحكومة ووزارة المال. بضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية ضمن مستويات السيطرة المطلقة قياساً بحجم الاحتياط بالدولار. التي تطمئن فعلياً إلى وجود استقرار طويل الأمد في سعر الصرف. في حين يؤكد البنك المركزي في إشهار رسمي. «بصورة واضحة لا لبس فيها. أن العوامل الأساسية القادرة على إحداث تأثير سلبي على موجوداته بالعملات الأجنبية هي العوامل الجيوسياسية الخارجية عن إرادة الدولة ومصرف لبنان. بما في ذلك التوترات الأمنية والإقليمية الكبرى».

وتترقب الوكالة الدولية للتقييم الائتماني «موديز». في تقرير محدث. أن يتعرّض ميزان المدفوعات المحلّي لضغوط كبيرة. بواقع أنّ لبنان يعتمد بشكل كبير على الاستيراد. وحقيقة ارتفاع هذه الفاتورة نتيجة زيادة أسعار النفط. الذي يفترض أن يتم تعويضه جزئيّاً من خلال واردات السياحة وتحويلات المغتربين. بينما تنكمش هذه التدفقات بسبب الحرب وضعف النشاط الاقتصادي في أسواق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي. حيث يعمل عدد كبير من المغتربين.

ويحتاج لبنان. حسب الوكالة. إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة يسعى إلى تأمينها عبر تمويل طارئ يستجيب له صندوق النقد الدولي. من أجل تعزيز مستويات السيولة ومساعدة الحكومة على تلبية الاحتياجات الاجتماعية والإنسانية الناجمة عن الحرب. مع الإشارة إلى أنّ هذه المساعي تتمحور حول تمويل سريع بقيمة تقارب المليار دولار يسهم في تلبية الاحتياجات المالية القصيرة الأجل. مع إرجاء اضطراري لأولوية معالجة الاختلالات الهيكلية.

ويعدّ البنك المركزي «أن ربط أي تراجع ظرفي في هذه الموجودات بقرارات داخلية هو ربط مخالف للواقع». ليؤكد في المقابل «استمراره في إدارة هذه الموجودات بأعلى درجات الحيطة والمسؤولية. بما يضمن حماية الاستقرار النقدي وصون مصالح المودعين والاقتصاد الوطني. أما السياسات النقدية التي يعتمدها. وكذلك السياسات المالية للدولة المتّبعة من قبل وزارة المالية. فقد أثبتتا قدرتهما على الحفاظ على توازن نسبي في السوق وعلى حماية الموجودات. رغم شح الموارد والظروف الاستثنائية».

وفي الوقائع الرقمية. فقد تم تسجيل تراجع فعلي في مخزون الاحتياطيات خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وبقيمة 516 مليون دولار. أي بنحو 4.5 في المائة من إجمالي قيمة الموجودات بالعملات الأجنبية الذي هبط إلى نحو 11.43 مليار دولار. وفي المقابل. استمرت المدفوعات النقدية. بل وارتفعت في مطلع عام 2026. نتيجة زيادة مدفوعات القطاع العام ورفع سقوف السحوبات بموجب التعميمين (158) و(166). مما شكل ضغطاً مؤقتاً على مستوى الموجودات.

ويؤكد المركزي أنّ هذا التراجع لا يعكس أي خلل في السياسات النقدية أو المالية المعتمدة. بل هو ناتج عن تطورات جيوسياسية استثنائية شهدتها البلاد والمنطقة خلال تلك الفترة. ما أدى إلى تباطؤ نسبي في وتيرة شراء العملات الأجنبية من قبل المصرف وتدخله في الأسواق. كما تتأثر الموجودات أيضاً بعوامل تقييمية بحتة. ناتجة عن تقلبات أسعار الصرف العالمية. لا سيما تحركات اليورو/الدولار. وهي عوامل محاسبية لا تعكس تدفقات نقدية فعلية.

وتظهر البيانات المرجعية أنّ السداد الجزئي للودائع بالعملة الأجنبية زاد بنهاية العام الماضي إلى 5.3 مليار دولار. حيث إنّ السحوبات بموجب التعميم الرقم 158. والمتضمنة صرف 800 دولار نقداً و200 دولار للدفع الإلكتروني عبر البطاقة. ارتفعت بنسبة 46 في المائة سنويّاً. بينما زادت تحت إطار التعميم الرقم 166. والشامل دفع 400 دولار نقداً و100 دولار عبر البطاقة. بنسبة قاربت 200 في المائة. أي بمتوسط 71.2 في المائة للتعميمين معاً.