يعتبر زيت الزيتون من أبرز المكونات في الأنظمة الغذائية الصحية، خاصة في حمية البحر الأبيض المتوسط. قال الباحثون إن تناول ملعقة يومية منه يمكن أن يسهم في دعم صحة القلب، بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز التوازن داخل الجسم. إدخال هذه العادة البسيطة في الروتين اليومي قد يكون خطوة فعّالة نحو حياة أكثر صحة.
أضاف الباحثون أن إضافة جرعة يومية من زيت الزيتون إلى النظام الغذائي قد تفيد القلب وتقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وتساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة. فالدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون تجعله عنصراً أساسياً في الحفاظ على صحة مثالية، كما جاء في موقع VeryWellhealth.
أظهرت الأبحاث أن تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 18%، ويقلل من خطر الإصابة بأي مرض قلبي بنسبة 14%. زيت الزيتون غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، خاصة حمض الأوليك، الذي يمكن أن يخفض مستوى الكوليسترول الضار ويرفع مستوى الكوليسترول الجيد. كما أنه غني بمضادات الأكسدة التي قد تقلل من الالتهابات وتحمي من الكوليسترول المؤكسد، الذي يمكن أن يؤدي إلى تصلب الشرايين. وقد يساعد حمض الأوليك ومضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في زيت الزيتون على خفض ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي آخر لأمراض القلب.
كشفت مراجعة أن زيت الزيتون قد يساعد في الوقاية من السكتة الدماغية، عن طريق خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. أظهرت الدراسات أن تناول ما بين 1.5 إلى 2.2 ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. إن تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وتشير بعض الأدلة إلى أن زيت الزيتون قد يحسن النتائج بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة عندما يكون المصدر الرئيسي للدهون في النظام الغذائي.
أوضح الباحثون أن المركبات الفينولية الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز قد تساعد في الوقاية من مرض الزهايمر أو السيطرة عليه عن طريق تقليل لويحات بيتا أميلويد، التي تتشكل بين خلايا الدماغ. كما يساعد زيت الزيتون في علاج مرض الزهايمر، من خلال تثبيط التهاب الدماغ وحمايته من المواد الضارة، وتقليل الإجهاد التأكسدي.
أظهرت مراجعة للدراسات وجود صلة بين زيادة استهلاك زيت الزيتون وانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. وجدت أبحاث أخرى أن زيت الزيتون، وخاصة البكر الممتاز، يحسن من ضبط مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى الدهون الصحية والمركبات الفينولية الموجودة في زيت الزيتون.
أظهرت الأبحاث أن انخفاض معدل انتشار السرطان في سكان حوض البحر الأبيض المتوسط قد يعود إلى ارتفاع استهلاك زيت الزيتون والأطعمة النباتية والأسماك. وقد ربطت مراجعة للدراسات بين تناول كميات كبيرة من زيت الزيتون وانخفاض خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان. تحمي المركبات الفينولية الغنية بمضادات الأكسدة في زيت الزيتون الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.
تمت دراسة زيت الزيتون لفوائده المحتملة في حالات الالتهاب مثل التهاب المفاصل الروماتويدي. وجدت إحدى الدراسات أن زيادة استهلاك زيت الزيتون والمكسرات يحسن مؤشرات الالتهاب ونشاط المرض. كما وجدت دراسة أخرى أن الاستخدام الموضعي لزيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل الالتهابية.
يعد زيت الزيتون جزءاً من تغييرات نمط الحياة والنظام الغذائي، مثل زيادة النشاط البدني والحفاظ على وزن معتدل واتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، من علاجات متلازمة التمثيل الغذائي. وجدت إحدى الدراسات أن زيت الزيتون ينشط مسارات متعددة للمساعدة في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم واستقلاب الدهون وضغط الدم والالتهابات، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب.
قد يساعد زيت الزيتون على إنقاص الوزن من خلال تحسين مذاق الطعام وتعزيز الشعور بالشبع. كما وجدت إحدى الدراسات أن تناول 25 ملليلتراً من زيت الزيتون يومياً يحسن بشكل ملحوظ الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من اكتئاب حاد. كما وجدت أبحاث أخرى علاقة إيجابية بين حمية البحر الأبيض المتوسط واستهلاك البوليفينول وتحسن أعراض الاكتئاب.
تؤثر الأطعمة التي نتناولها بشكل مباشر على البكتيريا الموجودة في أمعائنا. وقد وجدت دراسة أن حمية البحر الأبيض المتوسط، مع تناول ملعقتين من زيت الزيتون يومياً، تحسن تركيبة الميكروبيوم المعوي. تتمتع الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون بخصائص مضادة للالتهابات، مما قد يساعد في علاج أنواع من مرض التهاب الأمعاء.
يساعد زيت الزيتون على مكافحة العدوى والبكتيريا، حيث قد تمنع مركبات البوليفينول الموجودة فيه نمو البكتيريا الضارة.

