أعلنت الصين عن عزمها على تسريع جهود التجديد الحضري وتحقيق استقرار سوق العقارات بحلول عام 2026. جاء ذلك في بيان صادر عن مؤتمر سياسات الإسكان الذي نُشر يوم الثلاثاء، حيث تم تحديد مهام تطوير الإسكان الرئيسية للفترة المقبلة.
عقد المؤتمر في بكين يومي 22 و23 ديسمبر، وأكد أن العام المقبل سيكون نقطة انطلاق حاسمة لتنفيذ السياسات الجديدة. وأشار البيان الذي نشرته وزارة الإسكان إلى أن التركيز سيكون على «التنفيذ الفعال للتجديد الحضري» وتحقيق استقرار سوق العقارات.
كما أوضح البيان أن الجهود ستشمل منع المخاطر وتخفيف حدتها، بالإضافة إلى تحسين المعروض من المساكن بأسعار معقولة. ويعاني قطاع العقارات في الصين من تراجع مستمر منذ منتصف عام 2021، مما أثر سلبًا على ثقة المستهلكين وأصحاب المنازل.
جهود الحكومة الصينية لتحسين سوق العقارات
يواجه المطورون العقاريون ضغوطًا كبيرة على السيولة، حيث أعلنت شركة «تشاينا فانكي» أنها حصلت على موافقة لتمديد فترة سماح سداد سندات بقيمة ملياري يوان. وفي سياق استقرار السوق، أكد المسؤولون على تصميم السياسات بما يتناسب مع الظروف المحلية لإدارة العرض وتقليل المخزون.
تشمل التدابير المتبعة تجديد الأحياء الحضرية ودعم الحكومات المحلية في شراء المنازل القائمة لاستخدامها كإسكان ميسور التكلفة. كما أشار المسؤولون إلى تشجيع بيع المنازل الجديدة الجاهزة، مما يتيح للمشترين معاينة ما يشترونه.
تعهد المؤتمر أيضًا بتعزيز آلية «القائمة البيضاء للمشاريع»، حيث يتم ترشيح المشاريع السكنية المتعثرة للحصول على تمويل مصرفي مُعجّل. وأكد المسؤولون على ضرورة استغلال الحكومات المحلية لصلاحياتها في تعديل السياسات العقارية وتحسينها.
استراتيجيات إدارة المخاطر في سوق العقارات
فيما يتعلق بإدارة المخاطر، قال المسؤولون إنهم سيتبعون نهج السوق وسيادة القانون لمعالجة مخاطر ديون المطورين، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على أموال ما قبل البيع. كما تم التأكيد على حماية الحقوق والمصالح المشروعة لمشتري المنازل.
وفيما يخص الإسكان الميسور، أشار المسؤولون إلى أنهم يسعون لتوفير الدعم السكني للأسر ذات الدخل المنخفض. يتضمن ذلك تبني تدابير مُوجّهة لتلبية الاحتياجات السكنية الأساسية للفئات الضعيفة، بما في ذلك الشباب.







