قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في مصر رانيا المشاط إن عام 2026 سيشكل نقطة تحول مهمة للاقتصاد المصري، وسط مستهدفات للوصول إلى معدل نمو اقتصادي 7 في المئة.
وأضافت رانيا المشاط خلال لقائها الملحقين العسكريين المرشحين للعمل بالخارج يوم السبت: "نتوقع تجاوز النمو 5 في المئة العام المالي الحالي، ونعمل على الوصول إلى مستويات 7 في المئة لزيادة معدلات التشغيل وتحقيق تنمية تنعكس على المواطن". موضحة أن تقارير المؤسسات الدولية تؤكد نجاح الإجراءات الحكومية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتجاوز العديد من التحديات.
وأشارت الوزيرة إلى ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري بشكل منتظم منذ يوليو 2024، موضحة أن "المصدر الرئيسي لهذا النمو يأتي من قطاعات الصناعة ثم السياحة ثم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات إنتاجية يقودها القطاع الخاص". مؤكدة أن الاقتصاد المصري تقوده قطاعات إنتاجية بتنفيذ من القطاع الخاص.
النمو الصناعي والسياحي
أوضحت رانيا المشاط أن نمو الإنتاج الصناعي يرتفع بشكل جيد، وهذا تتم ترجمته في ارتفاع الصادرات المصرية بشكل كبير. لافتة إلى أن "قطاع السياحة سنحقق فيه العام الحالي رقماً يصل إلى نحو 19 مليون سائح، والليالي السياحية في الربع الأخير من العام المالي كانت الأعلى على الإطلاق". كما أن معدلات أداء نشاط قناة السويس كانت موجبة في نتائج ربع العام المالي المنتهي في سبتمبر.
وأضافت أن عام 2026 يمثل نقطة تحول للاقتصاد المصري بعد الإصلاحات المالية والنقدية واستمرار الإصلاحات الهيكلية، وجهود فتح مجالات جديدة للاقتصاد وخلق نموذج اقتصادي مختلف يبني على البنية التحتية والإنفاق في الموانئ والمناطق اللوجيستية، مع التركيز على القطاعات الأكثر إنتاجية.
وأشارت إلى دور القطاعات الإنتاجية في خلق فرص العمل، وأهمية الإصلاحات في دفع القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص لتوفير فرص العمل. موضحة أن الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي أكثر القطاعات التي تستوعب عمالة، وأن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي واستمرار سياسات الإصلاح سوف يعززان التوجهات الإيجابية للاقتصاد في 2026.
الشراكة الدولية والتنمية
سلطت رانيا المشاط الضوء على السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، حيث يتم من خلالها التحول إلى النموذج الاقتصادي الذي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية. مؤكدة أن استقرار الاقتصاد الكلي هو ركيزة لتحقيق التنمية من خلال سياسة مالية ونقدية قابلة للتنبؤ.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية والمنظمات الأممية والقطاع الخاص واستغلال الموارد ودفع حلول التمويل من أجل التنمية. موضحة أن العلاقات الوثيقة مع المجتمع الدولي والقدرة على تنفيذ المشروعات تعزز قدرة الدولة على توفير التمويلات الميسرة التي تُعد أقل تكلفة من الاقتراض من السوق الدولية.
وأشارت إلى أن تحقيق التنمية يتطلب حشد الموارد المحلية وتعزيز الإصلاحات الهيكلية لدعم التحول الأخضر وفتح شرايين التنمية الاقتصادية.







