أقرت حكومة البحرين عدداً من المبادرات لتعديل الوضع المالي وتمويل استمرارية الدعم للمواطنين. وذلك ضمن حزمة قرارات أقرّها مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في العاصمة البحرينية المنامة اليوم.
وأعلنت الحكومة تفاصيل الحزمة خلال مؤتمر صحافي شارك فيه وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وعدد من الوزراء. وأوضح وزير المالية والاقتصاد الوطني أن القرارات لا تستهدف تقوية وضع مالي بحد ذاته، وإنما تهدف إلى ترسيخ مزيد من الاستقرار ودعم الازدهار بما ينعكس على معيشة المواطنين.
وأكد أن الحكومة تواصل تطوير منظومة الخدمات وتعزيز البرامج الداعمة للمواطنين. واستعرض الوزير مؤشرات اقتصادية قال إنها تعكس متانة الاقتصاد البحريني، مشيراً إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي من 9 مليارات دولار في عام 2000 إلى 47 مليار دولار في عام 2024.
مبادرات الحكومة البحرينية لدعم الاقتصاد
كما لفت إلى نمو متوسط الأجر الإجمالي للعاملين البحرينيين في القطاعين العام والخاص بنحو 103 في المائة خلال العقدين الماضيين، من 439 ديناراً (1168 دولاراً) في 2005 إلى 893 ديناراً (2375 دولاراً) في 2024. وأكد في الوقت ذاته أن متوسط التضخم السنوي في المملكة بقي عند حدود 1 في المائة تقريباً بين 2019 و2025.
وفي الجانب المالي، أوضح الوزير أن العجز الكلي لعام 2024 بلغ نحو مليار دينار (2.66 مليار دولار)، تمثل فوائد الدين العام؛ حيث 92 في المائة منه (945 مليون دينار 2.51 مليار دولار). وحذر من أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي ارتفعت إلى 109 في المائة في 2024، وقد تواصل الصعود ما لم تُتخذ مبادرات لخفضها.
وتضمّنت الحزمة 11 مبادرة رئيسية، أبرزها خفض المصروفات الإدارية بنسبة 20 في المائة في جميع الجهات الحكومية مع الحفاظ على جودة الخدمات، وزيادة إسهامات الشركات الحكومية في الميزانية العامة.
تحسين الإيرادات وفرض ضرائب جديدة
كما قررت الحكومة إحالة مشروع قانون إلى السلطة التشريعية يفرض إيراداً بنسبة 10 في المائة على أرباح الشركات المحلية التي تتجاوز إيراداتها مليون دينار (نحو 2.66 مليون دولار) أو يتجاوز صافي أرباحها السنوية 200 ألف دينار (نحو 532 ألف دولار). على أن يُطبَّق في 2027 على الأرباح التي تفوق 200 ألف دينار (نحو 532 ألف دولار) مع استثناءات وحوافز مرتبطة بتوظيف العمالة الوطنية.
وأحالت الحكومة كذلك مشروع قانون لزيادة الضريبة الانتقائية على المشروبات الغازية، فيما تقرر تحسين استغلال الأراضي الاستثمارية غير المطوّرة مكتملة الخدمات عبر رسم شهري قدره 100 فلس لكل متر مربع. كما تقرر استحداث رسوم على خدمات الصرف الصحي بواقع 20 في المائة من قيمة استهلاك المياه، مع استثناء المسكن الأول للمواطنين ابتداءً من يناير 2026.
وفي ملف الطاقة، تقرر تصحيح سعر الغاز الطبيعي على الشركات والمصانع ليعكس التكلفة الفعلية للاستهلاك بدءاً من يناير 2026، وبشكل تدريجي لمدة 4 سنوات. كما تم تطوير آلية لتحديد أسعار الوقود عبر لجنة تتابع الأسعار شهرياً.
تسهيل الإجراءات الاستثمارية وتعزيز القطاع الخاص
أما الكهرباء والماء، فأكد وزير شؤون الكهرباء والماء تثبيت التعرفة للمواطنين في المسكن الأول ضمن الشريحتين الأولى والثانية، مع مراعاة الأسر المركبة. ورفع التعرفة لغير المدعومين في الكهرباء من 29 فلساً إلى 32 فلساً.
وفي المياه، سترتفع من 750 فلساً للمتر المكعب إلى 775 فلساً، على أن يبدأ التطبيق في يناير 2026. كما أكدت وزارة التنمية الاجتماعية العمل على آلية دعم خاصة بالأسر المركبة.
وشددت الحكومة على تسهيل الإجراءات الداعمة للاستثمار لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص.







