القائمة الرئيسية

ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة ticker أوروبا تواجه تداعيات اقتصادية جراء الصراع مع إيران ticker الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية ticker ڤالمور الكويتية تحقق إيرادات قوية ونمو في الأرباح ticker الصين تعلن خطتها الخمسية الجديدة لتعزيز الابتكار التكنولوجي ticker صعود الأسهم السعودية مع ارتفاع أسعار النفط وسط التوترات الإقليمية ticker الأردن وبريطانيا يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه ticker هيئة تنظيم الطيران المدني تعلن عن إغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية ticker "السياحة": نتابع تطورات الأوضاع الإقليمية وغرفة طوارئ في حالة انعقاد دائم ticker 8.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ticker الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة ticker تطبيقات لتحويل عادات رمضان إلى أسلوب حياة ticker قطر للطاقة تعلق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات على منشآتها ticker مصافي النفط الصينية تتجاوز تحديات الصراع الإيراني بفضل الشحنات القياسية ticker انقطاع خدمات امازون ويب سيرفيسز في الامارات والبحرين بسبب حريق ticker قطاع التصنيع البريطاني يسجل نموا ملحوظا في طلبات التصدير ticker الاتحاد الاوروبي لا يتوقع تأثير فوري على امن امدادات النفط

تحولات اقتصاد المسنين في تركيا وتأثيرها على سوق الخدمات الصحية

{title}

إسطنبول– تشهد تركيا واحدة من أسرع موجات التحول الديمغرافي في تاريخها الحديث. قال مختصون إن قاعدة من تجاوزوا 65 عاما اتسعت بشكل ملحوظ، حيث دخلت البلاد فعليا في مسار ما يُعرف بـ"اقتصاد المسنين". وأوضحوا أن عدد كبار السن تخطى 9 ملايين شخص خلال سنوات قليلة، بعد ارتفاع لافت تجاوز 20% في 5 سنوات، لترتفع حصتهم إلى نحو 11% من إجمالي السكان. وتوقعوا أن تتجاوز هذه النسبة 16% بحلول 2040. ويشكل هذا التحول العميق تحديات متزايدة أمام النظامين الصحي والاجتماعي، إذ يتنامى الطلب على خدمات الرعاية والتمريض بمعدلات تفوق القدرات الحالية.

وأضاف المختصون أن حجم الطلب على رعاية المسنين قد يتضاعف خلال العقدين المقبلين. مشيرين إلى أن البنية المؤسسية تعاني من نقص كبير في الكوادر المؤهلة وتواضع الطاقة الاستيعابية للمراكز القائمة. وأكدوا أن ذلك يهدد قدرة البلاد على مواكبة متطلبات مجتمع يتقدم في العمر بوتيرة متسارعة.

فجوة متصاعدة

كشفت تقارير أن خدمات رعاية المسنين في تركيا تعاني من فجوة واسعة بين حجم الطلب والقدرة الفعلية على الاستيعاب. حيث لا يتجاوز عدد دور الرعاية في البلاد 450 إلى 500 مؤسسة، تستقبل نحو 30 ألف مسن فقط، وهي طاقة بعيدة تماما عن تلبية احتياجات مجتمع يتجه سريعا نحو الشيخوخة. وقد أكدت عائشة بيرجون، المسؤولة في قطاع دور الرعاية، أن السوق التركي "لا يزال في مراحله الأولى". وأضافت أن الفجوة بين العرض والطلب مرشحة للاتساع مع الارتفاع السريع في أعداد كبار السن.

وأوضحت بيرجون في حديثها للجزيرة نت أن نسبة من تزيد أعمارهم على 65 عاما قد تصل إلى 16% بحلول 2040، مما يعني أن الطلب على خدمات الرعاية مرشح للتضاعف مقارنة بالوضع الحالي. كما لفتت إلى أن نقص الكوادر المؤهلة يشكل "التحدي الأكثر إلحاحا" أمام قدرة القطاع على التوسع. وحذرت من أن الثغرات التنظيمية لا تقل تأثيرا عن نقص الكوادر، معتبرة أن غياب خطط واضحة لتوسعة مؤسسات الرعاية يحد من قدرة القطاع على مواكبة التحولات الديمغرافية.

اقتصاد فضي

أظهر النقاش حول اقتصاد المسنين في تركيا تقدم فرص الاستثمار وتقنيات الرعاية إلى صدارة الاهتمام. حيث تسعى الحكومة وقطاع الأعمال إلى تحويل التحولات الديمغرافية المتسارعة إلى محركات نمو جديدة. وفي قمة الاقتصاد العالمي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، طرح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك رؤية للتوسع في قطاعات الرعاية المتقدمة. وتشمل هذه الرؤية مراكز طب الشيخوخة وإعادة التأهيل، وحلول الصحة عن بعد، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء.

وأضاف شيمشك أن هذه المجالات تمثل البنية الأساسية لما يعرف عالميا بـ"الاقتصاد الفضي"، وهو سوق تتوقع تقديرات أن تتجاوز قيمته 8.5 تريليونات دولار بحلول 2032. مما يجعل تركيا، بحكم احتياجاتها الداخلية المتنامية، مرشحة لجذب استثمارات محلية وأجنبية واسعة إذا ما أحسنت استغلال هذه الموجة. وفي السياق ذاته، يتجه رواد الأعمال الأتراك إلى استكشاف آفاق جديدة تتجاوز الرعاية التقليدية.

التقاليد الأسرية تحت اختبار الحداثة

وتعمل الحكومة على دعم مبادرات تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص والنساء تحديدا في هذا المجال، من خلال قروض مدعومة لتأسيس مراكز رعاية تلبي المعايير الدولية. كما تتوسع دور الرعاية الحالية في برامج تستهدف إبقاء كبار السن نشطين ومندمجين اجتماعيا، عبر أنشطة ثقافية وترفيهية تعزز جودة الحياة داخل تلك المؤسسات. بهذا، يتبلور مشهد جديد لقطاع يملك مقومات مالية وصحية وسياحية كبيرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى إستراتيجية وطنية واضحة.

لطالما شكلت الأسرة التركية الخط الدفاع الأول في رعاية كبار السن، حيث كان الأبناء يتولون مسؤولية الوالدين داخل المنزل باعتبارها واجبا أخلاقيا وثقافيا راسخا. وأشار المحلل الاقتصادي عمر أكوتش إلى أن تجاهل التحول الديمغرافي المتسارع قد يضع تركيا أمام تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة. حيث يؤدي تراجع حجم القوة العاملة إلى زيادة الضغط على صناديق التقاعد.

ونبه أكوتش إلى أن التعامل مع واقع الشيخوخة السكانية يتطلب حزمة سياسات مترابطة، تبدأ بالرفع التدريجي لسن التقاعد لضمان بقاء كبار السن في سوق العمل لفترة أطول. ويشدد على ضرورة توسيع خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وتطوير برامج دعم توفر رعاية مكمّلة للأسر، خاصة لأولئك الذين يعيشون بمفردهم.