القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

تحولات اقتصاد المسنين في تركيا وتأثيرها على سوق الخدمات الصحية

{title}

إسطنبول– تشهد تركيا واحدة من أسرع موجات التحول الديمغرافي في تاريخها الحديث. قال مختصون إن قاعدة من تجاوزوا 65 عاما اتسعت بشكل ملحوظ، حيث دخلت البلاد فعليا في مسار ما يُعرف بـ"اقتصاد المسنين". وأوضحوا أن عدد كبار السن تخطى 9 ملايين شخص خلال سنوات قليلة، بعد ارتفاع لافت تجاوز 20% في 5 سنوات، لترتفع حصتهم إلى نحو 11% من إجمالي السكان. وتوقعوا أن تتجاوز هذه النسبة 16% بحلول 2040. ويشكل هذا التحول العميق تحديات متزايدة أمام النظامين الصحي والاجتماعي، إذ يتنامى الطلب على خدمات الرعاية والتمريض بمعدلات تفوق القدرات الحالية.

وأضاف المختصون أن حجم الطلب على رعاية المسنين قد يتضاعف خلال العقدين المقبلين. مشيرين إلى أن البنية المؤسسية تعاني من نقص كبير في الكوادر المؤهلة وتواضع الطاقة الاستيعابية للمراكز القائمة. وأكدوا أن ذلك يهدد قدرة البلاد على مواكبة متطلبات مجتمع يتقدم في العمر بوتيرة متسارعة.

فجوة متصاعدة

كشفت تقارير أن خدمات رعاية المسنين في تركيا تعاني من فجوة واسعة بين حجم الطلب والقدرة الفعلية على الاستيعاب. حيث لا يتجاوز عدد دور الرعاية في البلاد 450 إلى 500 مؤسسة، تستقبل نحو 30 ألف مسن فقط، وهي طاقة بعيدة تماما عن تلبية احتياجات مجتمع يتجه سريعا نحو الشيخوخة. وقد أكدت عائشة بيرجون، المسؤولة في قطاع دور الرعاية، أن السوق التركي "لا يزال في مراحله الأولى". وأضافت أن الفجوة بين العرض والطلب مرشحة للاتساع مع الارتفاع السريع في أعداد كبار السن.

وأوضحت بيرجون في حديثها للجزيرة نت أن نسبة من تزيد أعمارهم على 65 عاما قد تصل إلى 16% بحلول 2040، مما يعني أن الطلب على خدمات الرعاية مرشح للتضاعف مقارنة بالوضع الحالي. كما لفتت إلى أن نقص الكوادر المؤهلة يشكل "التحدي الأكثر إلحاحا" أمام قدرة القطاع على التوسع. وحذرت من أن الثغرات التنظيمية لا تقل تأثيرا عن نقص الكوادر، معتبرة أن غياب خطط واضحة لتوسعة مؤسسات الرعاية يحد من قدرة القطاع على مواكبة التحولات الديمغرافية.

اقتصاد فضي

أظهر النقاش حول اقتصاد المسنين في تركيا تقدم فرص الاستثمار وتقنيات الرعاية إلى صدارة الاهتمام. حيث تسعى الحكومة وقطاع الأعمال إلى تحويل التحولات الديمغرافية المتسارعة إلى محركات نمو جديدة. وفي قمة الاقتصاد العالمي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، طرح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك رؤية للتوسع في قطاعات الرعاية المتقدمة. وتشمل هذه الرؤية مراكز طب الشيخوخة وإعادة التأهيل، وحلول الصحة عن بعد، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء.

وأضاف شيمشك أن هذه المجالات تمثل البنية الأساسية لما يعرف عالميا بـ"الاقتصاد الفضي"، وهو سوق تتوقع تقديرات أن تتجاوز قيمته 8.5 تريليونات دولار بحلول 2032. مما يجعل تركيا، بحكم احتياجاتها الداخلية المتنامية، مرشحة لجذب استثمارات محلية وأجنبية واسعة إذا ما أحسنت استغلال هذه الموجة. وفي السياق ذاته، يتجه رواد الأعمال الأتراك إلى استكشاف آفاق جديدة تتجاوز الرعاية التقليدية.

التقاليد الأسرية تحت اختبار الحداثة

وتعمل الحكومة على دعم مبادرات تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص والنساء تحديدا في هذا المجال، من خلال قروض مدعومة لتأسيس مراكز رعاية تلبي المعايير الدولية. كما تتوسع دور الرعاية الحالية في برامج تستهدف إبقاء كبار السن نشطين ومندمجين اجتماعيا، عبر أنشطة ثقافية وترفيهية تعزز جودة الحياة داخل تلك المؤسسات. بهذا، يتبلور مشهد جديد لقطاع يملك مقومات مالية وصحية وسياحية كبيرة، لكنه لا يزال بحاجة إلى إستراتيجية وطنية واضحة.

لطالما شكلت الأسرة التركية الخط الدفاع الأول في رعاية كبار السن، حيث كان الأبناء يتولون مسؤولية الوالدين داخل المنزل باعتبارها واجبا أخلاقيا وثقافيا راسخا. وأشار المحلل الاقتصادي عمر أكوتش إلى أن تجاهل التحول الديمغرافي المتسارع قد يضع تركيا أمام تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة. حيث يؤدي تراجع حجم القوة العاملة إلى زيادة الضغط على صناديق التقاعد.

ونبه أكوتش إلى أن التعامل مع واقع الشيخوخة السكانية يتطلب حزمة سياسات مترابطة، تبدأ بالرفع التدريجي لسن التقاعد لضمان بقاء كبار السن في سوق العمل لفترة أطول. ويشدد على ضرورة توسيع خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وتطوير برامج دعم توفر رعاية مكمّلة للأسر، خاصة لأولئك الذين يعيشون بمفردهم.