يلعب قطاع التكنولوجيا المالية (فنتك) في السعودية دوراً محورياً في مسار التحول الاقتصادي. قال التقرير إن دعم مستهدفات "رؤية 2030" يهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النقد الورقي. وأوضح أن بناء نظام مالي رقمي يعتبر أولوية في هذا السياق.
وأضاف أن التوسع المتسارع في المدفوعات الرقمية يسهم في إعادة تشكيل الوصول إلى الخدمات المالية. كما يعزز الكفاءة التشغيلية ويدعم أولويات وطنية تشمل نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأشار التقرير الصادر عن "أكسفورد بزنس غروب" إلى أهمية تعزيز الشمول المالي وتحفيز الابتكار.
كشفت البيانات أن المملكة تهدف إلى أن تكون موطناً لـ525 مزوداً نشطاً للتكنولوجيا المالية بحلول عام 2030. كما أظهر التقرير أن عدد الشركات العاملة في القطاع بلغ 261 شركة بحلول عام 2024، متجاوزاً هدف عام 2025 البالغ 230 شركة بنسبة 13 في المئة.
مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي
أكد التقرير أن السعودية تستهدف أن يحقق قطاع التكنولوجيا المالية مساهمة بقيمة 13.3 مليار ريال (3.5 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وفي ديسمبر 2023، بلغت مساهمة القطاع 3.075 مليار ريال (820 مليون دولار)، متجاوزة هدف عام 2023 بنحو 40 في المئة.
وأضاف أن المملكة تسعى لجمع رأسمال استثماري تراكمي بقيمة 12.2 مليار ريال (3.25 مليار دولار) من شركات التكنولوجيا المالية بحلول عام 2030. وفي عام 2023، وصلت القيمة إلى 6.9 مليار ريال (1.8 مليار دولار)، متجاوزة الهدف المحدد لعام 2027.
وأوضح التقرير أن سوق العمل يستهدف توفير 18198 وظيفة مباشرة في قطاع التكنولوجيا المالية بحلول عام 2030. وبحلول عام 2023، بلغ عدد الوظائف المباشرة 6726 وظيفة، متجاوزاً الهدف المحدد لعام 2025.
أرقام متزايدة في سوق العمل
أشار التقرير إلى أن العدد ارتفع بنسبة 64 في المئة ليصل إلى 11046 وظيفة مباشرة بحلول عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 76 في المئة عن هدف عام 2025. وشكلت الوظائف في شركات التكنولوجيا المالية الخاضعة لتنظيم البنك المركزي السعودي 77 في المئة من إجمالي الوظائف المباشرة في القطاع خلال عام 2024.
كما بلغت نسبة السعوديين في القوى العاملة 71 في المئة، فيما مثلت النساء 39 في المئة، مما يدل على التقدم نحو مشاركة أكثر شمولاً في سوق العمل. وأظهرت البيانات أن 70 في المئة من المدفوعات التجارية كانت إلكترونية في عام 2023.
بينما ارتفعت نسبة عمليات نقاط البيع غير التلامسية إلى 96 في المئة، مما يعكس التبني الواسع للتكنولوجيا المالية. وأوضح التقرير أن عدد شركات التكنولوجيا المالية النشطة ارتفع من 10 شركات فقط في عام 2018 إلى 261 شركة في عام 2024.
التوجهات المستقبلية في التكنولوجيا المالية
أكد التقرير أن النظام البيئي للتكنولوجيا المالية في السعودية يستفيد من أسس تنظيمية ومؤسسية قوية. وقد قدم كل من البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية أطراً واضحة للتراخيص ومبادرات للبنوك المفتوحة، مما أسهم في توفير بيئة آمنة وموثوقة للابتكار.
وأشار إلى أن هذه الأطر تدعم الانتشار السريع للمدفوعات الرقمية وتعزز نمو الخدمات المكملة مثل التكنولوجيا التنظيمية والتمويل البديل. كما أن التطورات تأتي ضمن سياق إقليمي أوسع لتعزيز الابتكار المالي في دول مجلس التعاون الخليجي.
يذكر أن استمرار الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوكتشين يتوقع أن يحقق قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية مزيداً من المكاسب في الكفاءة والثقة وقابلية التوسع. وتبدو المملكة في موقع متقدم لتعزيز دورها كمركز إقليمي رائد في هذا القطاع.







