قالت السوق المالية السعودية إنها شهدت قفزة قوية في أول جلسة عقب الإعلان عن فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب. وأضافت أن المؤشر الرئيسي "تاسي" حقق أكبر مكاسب يومية له منذ سبتمبر الماضي، حيث بلغت السيولة 6.02 مليار ريال (1.6 مليار دولار). موضحة أن هذه الارتفاعات جاءت مدعومة بموجة شراء واسعة شملت معظم الأسهم المدرجة.
كما بدأ المؤشر مكاسبه منذ الافتتاح، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه ليغلق على ارتفاع 1.6 في المائة عند مستوى 10455 نقطة. بعد أن اخترق في مستهل الجلسة مستوى 10500 نقطة، الذي ظل يُتداول دونه على مدى 3 جلسات متتالية.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع جماعي للأسهم في التداولات المبكرة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 260 شركة، مقابل تراجع 3 شركات فقط، فيما استقرت أسعار 3 شركات أخرى دون تغيير.
فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب يعزز السيولة
كشفت "هيئة السوق المالية السعودية" أن القرار الجديد يهدف إلى فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، بعد أن كان الدخول يقتصر سابقاً على المستثمرين الأجانب المؤهلين. وأوضحت الهيئة أن تطبيق القرار سيبدأ مع شهر فبراير المقبل، بهدف تنويع قاعدة المستثمرين وتعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وأفادت الهيئة أن هذا القرار سيساهم في رفع مستويات السيولة في السوق، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بالخطوة التنظيمية الجديدة وتأثيرها المرتقب. وقد شهد السوق تفاعلاً إيجابياً من قبل المتداولين الذين بدؤوا في شراء الأسهم بشكل مكثف.
كما سجل قطاع الطاقة أداءً متبايناً، حيث ارتفع سهم "أرامكو" بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.58 ريال، بينما تراجعت أسعار بعض الأسهم الأخرى في هذا القطاع.
القطاعات المصرفية والخدمات المالية تحقق مكاسب ملحوظة
في قطاع المواد الأساسية، ارتفع سهم "سابك" بنسبة 1.8 في المائة إلى 50.65 ريال، بينما شهد سهم "معادن" انخفاضاً بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 63.8 ريال. كما سجلت الأسهم المرتبطة بالخدمات المالية والإعلام مكاسب لافتة، إذ قفز سهم "مجموعة تداول" بنسبة 5 في المائة.
وفي القطاع المصرفي، قادت البنوك موجة الصعود، حيث ارتفع سهم مصرف "الراجحي" بنسبة 3.4 في المائة إلى 99.25 ريال. كما صعد سهم "البنك الأهلي السعودي" بنسبة 5.8 في المائة إلى 40.04 ريال، مما يعزز من أداء السوق بشكل عام.
ووفق البيانات الرسمية، فقد بلغت ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (157 مليار دولار). وأشارت التوقعات إلى أن رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة قد يجذب تدفقات إضافية تصل إلى 10.6 مليار دولار.







