بحث وفد من الصندوق السعودي للتنمية برئاسة سلطان بن عبد الرحمن المرشد مع وزير الطاقة السوري محمد البشير ومسؤولين آخرين في الوزارة المشاريع ذات الأولوية المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه. وتم طرح أربعة مشاريع بقيمة 250 مليون دولار، وهي ضمن قائمة مشاريع في قطاعات مختلفة سيتم تمويلها من الصندوق على مراحل، بقيمة إجمالية قد تصل إلى 1.5 مليار دولار. وأعلن المرشد أنه سيتم قريباً توقيع اتفاقيات تنموية مع الحكومة السورية لتمويل المشاريع ذات الأولوية في القطاعات الحيوية.
تأتي مباحثات الوفد في إطار الزيارة التي بدأها الثلاثاء إلى سوريا وتستمر ثلاثة أيام، حيث يجري خلالها اجتماعات مع عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات. وتهدف هذه الاجتماعات إلى بحث المشاريع ذات الأولوية بمختلف القطاعات التنموية لتمويلها ومساهمة الصندوق في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا ودعم الاستقرار فيها.
استهل الوفد لقاءاته يوم الأربعاء بلقاء مع وزير الطاقة في مقر الوزارة بدمشق، حيث تم خلاله بحث أولويات المشروعات المقترحة في قطاعَي الكهرباء والمياه. وذلك في إطار التنسيق لتحديد المجالات التي يمكن دعمها في المرحلة المقبلة.
مباحثات الصندوق السعودي مع وزارة الطاقة السورية
عقد الوفد لقاءً موسعاً مع معاوني وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي إبراهيم العدهان ولشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. وتم خلال اللقاء استعراض حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية بهدف تحديد أولويات وزارة الطاقة تمهيداً لانتقالها إلى مرحلة التنسيق والتنفيذ اللاحقة.
شملت المشاريع المطروحة صيانة محطة حلب الحرارية لإعادتها إلى طاقتها الإنتاجية القصوى، وتوريد عدّادات مياه ذكية مسبقة الدفع وتركيبها للمؤسسات في جميع المحافظات. بالإضافة إلى مشروع جر مياه الفرات من محافظة دير الزور شرق سوريا إلى منطقتي تدمر وحسياء في محافظة حمص، ومشروع ري سهول مدينتي الباب وتادف في ريف حلب شمال سوريا، مما يسهم في تحسين الموارد المائية ودعم القطاع الزراعي.
أوضحت الوزارة أن هذه الزيارة تأتي في سياق تحديد متطلباتها، على أن يُعقد لاحقاً اجتماع مع وزارة المالية لاستكمال التنسيق واختيار المشاريع ذات الأولوية التي سيجري دعم تنفيذها.
آفاق التعاون التنموي بين الصندوق السعودي وسوريا
قال الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية إن الزيارة تهدف إلى بحث فرص التعاون التنموي بين الصندوق السعودي للتنمية وسوريا الشقيقة بمختلف قطاعات التنمية. وأوضح أن البحث يتناول المشاريع ذات الأولوية بمختلف القطاعات التنموية لتمويلها، ومساهمة الصندوق في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا ودعم الاستقرار فيها.
أعلن المرشد أنه سيتم توقيع اتفاقيات تنموية مع الحكومة السورية لتمويل المشاريع ذات الأولوية في القطاعات الحيوية قريباً. ومن جانبه، ذكر معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد أن المشاريع التي تم طرحها هي مهمة وملحة للوصول إلى التعافي المبكر وتحسين الخدمات للأهالي في سوريا.
أوضح أبو زيد أن إعادة تأهيل مشروع ري سهول الباب وتادف يروي أكثر من 6600 هكتار، ومشروع إعادة تأهيل المحطة الحرارية في حلب سيضيف قيمة لتوليد الكهرباء باستطاعة تصل 600 كيلوواط. بينما يتضمن مشروع إعادة تأهيل محطات المياه في القرى والبلدات التي دُمرت خلال الحرب إعادة تأهيل 157 محطة. كما سيسهم مشروع توريد عدّادات مياه ذكية مسبقة الدفع في ترشيد الاستهلاك وتحسين خدمة المياه.
تمويل مشاريع حيوية لدعم الاستقرار في سوريا
كشف أبو زيد عن أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع تصل إلى 250 مليون دولار، وقال: لاحظنا تجاوباً من قبل إخواننا في صندوق التنمية السعودي، وبمجرد انتهاء إجراءات المراسلات سيتم اعتماد هذا التمويل في القريب العاجل. وكان وفد الصندوق السعودي للتنمية برئاسة المرشد قد بدأ زيارته إلى سوريا الثلاثاء، والتقى وزير المالية يسر برنيه لبحث توفير تمويلات ميسّرة ذات عنصر منحة مرتفع لدعم مشاريع حكومية في قطاعات حيوية.
أعرب برنيه في منشور على منصة لينكدإن عن الأمل في أن يتم التوافق مع انتهاء زيارة وفد الصندوق على قائمة المشاريع التي سيتم تمويلها على مراحل، بقيمة إجمالية قد تصل إلى 1.5 مليار دولار. وتشمل المشاريع، حسب برنيه، قطاعي الصحة والتعليم بصورة رئيسية، عبر إعادة تأهيل وتجهيز عدد من المشافي والمدارس، إضافة إلى مشاريع في قطاعات الطاقة والمياه لإنشاء محطات فرعية لنقل الكهرباء ومعالجة المياه.
كما تتضمن المشاريع دعم تمويل عدد كبير من المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للمساعدة على خلق فرص عمل منتجة في عدد من المناطق التنموية. أوضح برنيه أنه قدم عرضاً موجزاً يلخص بصورة أولية الاحتياجات ويشرح المشاريع المطروحة، جرى إعداده بالتعاون مع عدد من الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات في سوريا.







