أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الجمعة على ارتفاع مدفوعاً بارتفاع مجموعة من الشركات ذات الوزن الثقيل. وأبرزها أسهم شركة فاست ريتيلينغ، التي تشغل سلسلة متاجر يونيكلو، وذلك على خلفية أرباحها القوية. كما تفوقت شركات صناعة السيارات، حيث عزز ضعف الين قيمة إيراداتها الخارجية، فضلاً عن الارتياح الذي ساد بعد قرار الصين عدم حظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى الشركات اليابانية غير العسكرية.
ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.6 في المائة ليغلق عند 51939.89 نقطة. وساهم ارتفاع سهم شركة فاست ريتيلينغ، ذات الوزن النسبي الكبير، بنسبة 10.7 في المائة بمفرده في رفع مؤشر نيكي بمقدار 592 نقطة، ليصل إجمالي مكاسبه إلى 823 نقطة. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 3514.11 نقطة.
خلال الأسبوع، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 3.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 3.1 في المائة. وستكون الأسواق اليابانية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة وطنية.
الأرباح المحرك الرئيسي للسوق اليابانية
كانت الأرباح المحرك الرئيسي للسوق اليابانية، على الرغم من ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري الأميركي المهم في وقت لاحق بعد الجلسة. وقد يكون لهذا التقرير تداعيات على جميع المناطق الجغرافية وفئات الأصول. وأشار واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إلى أن بيانات الوظائف الأميركية وما تشير إليه بشأن توقعات السياسة النقدية ستكون محل اهتمام المستثمرين بلا شك.
وأضاف أكياما أن موسم إعلان أرباح الشركات اليابانية لن يبدأ فعلياً حتى وقت لاحق من هذا الشهر. ومع ذلك، فإن نتائج شركة ياسكاوا إلكتريك، التي كان من المقرر إعلانها في وقت لاحق من يوم الجمعة، ستُراقب من كثب، إذ تُعدّ الشركة المصنّعة لروبوتات المصانع مؤشراً رئيسياً لقطاع التصنيع المحلي.
وقد تركزت أرباح هذا الأسبوع بشكل رئيسي في قطاع التجزئة. وشهدت شركة إيون نتائج مخيبة للآمال، على الرغم من تحقيقها مبيعات وأرباح تشغيلية قياسية، ما أدى إلى انخفاض سهمها بنسبة 7.7 في المائة ليصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.
أسهم شركات السيارات تحقق مكاسب ملحوظة
في المقابل، ارتفع سهم مازدا، شركة صناعة السيارات اليابانية التي تعتمد بشكل كبير على المبيعات في الولايات المتحدة، بنسبة 4.3 في المائة. كما ارتفع سهم تويوتا بنسبة 2.9 في المائة، وهوندا بنسبة 3.1 في المائة، ونيسان بنسبة 2.5 في المائة. ومن بين مكونات مؤشر نيكي البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفعت أسعار 169 مكوناً، بينما انخفضت أسعار 54 مكوناً، واستقرت أسعار مكونين.
ومن جانبها، انخفضت معظم السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، مما دفع عوائدها إلى الارتفاع، متأثرة بانخفاضات سندات الخزانة الأميركية التي شهدتها البلاد الليلة السابقة. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.09 في المائة، وهو في طريقه للارتفاع بمقدار 3 نقاط أساس هذا الأسبوع.
وانخفضت العقود الآجلة القياسية للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 ين لتصل إلى 132.47 ين. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار السندات تتحرك عكسياً مع عوائدها.
اتجاه تصاعدي في عوائد السندات الحكومية اليابانية
شهدت العوائد اتجاهاً تصاعدياً خلال الشهرين الماضيين، وسط مزيج من التوقعات المتزايدة لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة والتوقعات المتراجعة لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وفي بداية نوفمبر الماضي، بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات حوالي 1.65 في المائة. وكتب شوكي أوموري، كبير استراتيجيي مكتب ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة بحثية أن الاتجاه التصاعدي في عوائد السندات الحكومية اليابانية من المتوقع أن يستمر.
وأضاف أوموري أن عائد السندات لأجل 10 سنوات قد تجاوز 2 في المائة بوضوح، ويسعى إلى تحقيق توازن جديد. وأشار إلى أنه على الرغم من احتمال ظهور عمليات شراء عند انخفاض الأسعار قرب 2.1 في المائة، فإنه من غير المرجح أن تعكس هذا الاتجاه.
كما ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات وسنتين بمقدار 2.5 نقطة أساس يوم الجمعة، لتصل إلى 1.555 في المائة و1.145 في المائة على التوالي. وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.06 في المائة.







