وافق سفراء الاتحاد الاوروبي مبدئياً يوم الجمعة على توقيع اكبر اتفاقية تجارة حرة في تاريخ التكتل مع مجموعة ميركوسور في امريكا الجنوبية. جاء ذلك بعد اكثر من 25 عاماً من بدء المفاوضات وبعد اشهر من المفاوضات الشاقة لتأمين دعم الدول الاعضاء الرئيسية. وفقاً لثلاثة دبلوماسيين ومصادر من الاتحاد الاوروبي.
قالت المفوضية الاوروبية التي اختتمت المفاوضات قبل عام ان الاتفاقية جزء اساسي من مساعي الاتحاد الاوروبي لفتح اسواق جديدة لتعويض الخسائر التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الامريكية. واضافت انها تهدف الى تقليل الاعتماد على الصين من خلال تأمين الوصول الى المعادن الحيوية.
كشفت مصادر ان المعارضين بقيادة فرنسا، اكبر منتج زراعي في الاتحاد الاوروبي، يعتبرون ان الاتفاقية سترفع واردات المنتجات الغذائية الرخيصة مما قد يضر بالمزارعين المحليين. وقد نظم المزارعون احتجاجات في انحاء الاتحاد الاوروبي، حيث اغلقوا الطرق السريعة الفرنسية والبلجيكية.
فرنسا عقدة الاتفاق
ستكون اتفاقية التجارة الحرة هذه الاكبر للاتحاد الاوروبي من حيث خفض الرسوم الجمركية، حيث ستلغي رسوماً بقيمة 4 مليارات يورو على صادراته. وتفرض دول ميركوسور رسوماً جمركية مرتفعة مثل 35 في المائة على قطع غيار السيارات و28 في المائة على منتجات الالبان.
يأمل الاتحاد الاوروبي وميركوسور في توسيع حجم التبادل التجاري المتوازن للسلع بقيمة 111 مليار يورو في عام 2024، حيث تهيمن الآلات والمواد الكيميائية ومعدات النقل على صادرات الاتحاد الاوروبي.
وضعت المفوضية الاوروبية ضمانات تسمح بتعليق استيراد المنتجات الزراعية الحساسة لكسب تأييد المشككين في الاتفاق. وقد عززت ضوابط الاستيراد، لا سيما فيما يتعلق بمتبقيات المبيدات.







