قال البنك المركزي المصري إن الفرص تتزايد أمامه لمواصلة دورة التيسير النقدي مع استقرار معدلات التضخم. أظهر معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 12.3% في ديسمبر دون تغيير عن الشهر السابق.
وأضافت البيانات أن أسعار الغذاء والمشروبات ارتفعت بنسبة 1.5% على أساس سنوي الشهر الماضي، مقارنة بـ0.7% في نوفمبر. فيما قدم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هذه المعطيات.
وأوضح الخبير الاقتصادي لدى شركة "فاروس" القابضة، هاني جنينة، أنه وفقاً للمعطيات الحالية بعد إصدار بيانات تضخم شهر ديسمبر، من المتوقع أن يتباطأ معدل التضخم في شهر يناير 2026 إلى مستوى قريب من 11%، مما سيوفر للبنك المركزي مساحة واسعة لخفض الفائدة بنسبة 2% في أول اجتماع له في فبراير.
توقعات بتحسن الاقتصاد المصري مع انخفاض التضخم
كشفت المعطيات أن الأرقام تشير إلى انكماش ملحوظ في أسعار السلع المعمرة، مثل العقارات والسيارات، باستثناء أسعار الغذاء. وأوضح جنينة أن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي قد ساهمت في كبح جماح التضخم.
كما يتزامن هذا التباطؤ الهيكلي مع جهود حكومية لضبط أسعار الغذاء والمشروبات، التي شهدت تبايناً ملحوظاً. ورغم الارتفاع الطفيف في تضخم أسعار الغذاء والمشروبات إلى 1.5% على أساس سنوي، إلا أنها انخفضت بنسبة 0.7% على أساس شهري، مدفوعة بتراجع حاد في أسعار الدواجن والبيض.
وفي نهاية الشهر الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ما يعادل نحو 1%. حيث تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20.00% و21.00% و20.50%، على الترتيب.
البنك المركزي يوضح أسباب تخفيض الفائدة
أوضح البنك المركزي المصري أن القرار جاء نتيجة تقييم لجنة السياسة النقدية لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق. وأشار إلى أن النمو الاقتصادي العالمي واصل تعافيه النسبي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار البيان إلى أن ديناميكيات التضخم ظلت مستقرة إلى حد كبير، مع اتباع البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة نهجاً حذراً. ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت تراجعاً بسبب تجاوز المعروض العالمي مستويات الطلب، بينما سجلت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة.
قبل أيام، توقع بنك "ستاندرد تشارترد" تراجع التضخم إلى نحو 11% بحلول يونيو 2026، مقارنة بنحو 12.3% في الوقت الحالي، وذلك بدعم من تراجع أسعار السلع الأساسية وتحسن ظروف العرض المحلي.
التوقعات تعزز مناخ الأعمال
من المتوقع أن يمنح هذا الانخفاض البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، مما يعزز مناخ الأعمال ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات. ويأتي هذا في وقت يسعى فيه الاقتصاد المصري لتحقيق استقرار أكبر في الأسعار وتحسين الظروف الاقتصادية العامة.







