انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية. بينما سجَّلت الأسواق الآسيوية مكاسب. عقب إعلان باول أن وزارة العدل أصدرت مذكرات استدعاء تتعلق بشهادته أمام الكونغرس بشأن مشروعات تجديد مباني "الاحتياطي الفيدرالي".
ويُعد التهديد بتوجيه اتهامات جنائية على خلفية تلك الشهادة أحدث تصعيد في الخلاف المتواصل بين ترمب و"الاحتياطي الفيدرالي". وكان ترمب قد انتقد بشدة مشروع تجديد مبنيين إداريين تابعين للبنك المركزي. بلغت كلفتهما نحو 2.5 مليار دولار. واصفاً إياه بالمبالغ فيه وغير المبرر.
ورغم حساسية التطورات. بدا أن الأسواق تعاملت مع الخبر بهدوء نسبي. وإن شهدت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى ارتفاعاً ملحوظاً. باعتبارها ملاذات آمنة في أوقات عدم اليقين.
تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.6 في المائة. بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. وهبطت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك" المركب بنسبة 0.9 في المائة.
في المقابل. حققت الأسواق الآسيوية مكاسب واسعة. إذ ارتفع مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 26,547.64 نقطة. وقفز مؤشر "شنغهاي" المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,163.11 نقطة. مدعوماً بتقارير أفادت بأن القيادة الصينية تدرس حزم دعم إضافية للاقتصاد.
وأُغلقت أسواق طوكيو بسبب عطلة رسمية. في حين استقر الدولار الأميركي تقريباً أمام الين الياباني عند مستوى 158.02 ين.
استقرار الأسواق الآسيوية وصعود مؤشرات كورية وأسترالية
وفي كوريا الجنوبية. صعد مؤشر كوسبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 4,624.79 نقطة. بينما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200" الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8,759.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر "تايكس" في تايوان بنسبة 0.9 في المائة.
وكانت الأسهم الأميركية قد سجَّلت. يوم الجمعة. مستويات قياسية جديدة عقب صدور تقرير متباين عن سوق العمل. عزَّز التوقعات بتأجيل خفض إضافي لأسعار الفائدة. دون أن يستبعده بالكامل.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية باول على رأس "الاحتياطي الفيدرالي" في مايو (أيار). في وقت ألمح فيه مسؤولون في إدارة ترمب إلى إمكانية تعيين بديل محتمل هذا الشهر. كما سعى ترمب في الآونة الأخيرة إلى إقالة ليزا كوك. إحدى محافظي "الاحتياطي الفيدرالي".
توقعات اقتصادية وتأثيرات على الأسواق
وفي مقابلة مقتضبة مع شبكة "إن بي سي نيوز". أكد ترمب أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري بحق باول. نافياً أن يكون الهدف منه الضغط على رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" بشأن السياسة النقدية.
وعلى صعيد الأسواق. ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6,966.28 نقطة. متجاوزاً أعلى مستوى تاريخي سابق له. كما صعد مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.5 في المائة إلى 49,504.07 نقطة. مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.
وأفادت وزارة العمل الأميركية بأن وتيرة التوظيف في ديسمبر (كانون الأول) جاءت أضعف من التوقعات. رغم تحسن معدل البطالة بشكل فاق تقديرات الاقتصاديين. مما عزز الرأي القائل إن سوق العمل تمر بمرحلة تباطؤ معتدل في التوظيف والتسريح.
ارتفاع أسهم الطاقة والبناء في الأسواق الأميركية
ومن المنتظر صدور بيانات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. يليها تقرير أسعار الجملة يوم الأربعاء.
وفي سوق الأسهم. قفز سهم "فيسترا" للطاقة بنسبة 10.5 في المائة. متصدراً المكاسب. بعد توقيعها اتفاقية تمتد 20 عاماً لتزويد شركة "ميتا بلاتفورمز" بالكهرباء من ثلاث محطات نووية.
كما حققت شركات بناء المنازل مكاسب قوية عقب إعلان ترمب خطة لخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري. تضمنت الدعوة إلى شراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار.
تراجع سهم جنرال موتورز وتأثيره على السوق
وارتفع سهم "بيلدرز فيرست سورس" بنسبة 12 في المائة. بينما صعدت أسهم "لينار" بنسبة 8.9 في المائة. و"دي آر هورتون" بنسبة 7.8 في المائة. و"بولت غروب" بنسبة 7.3 في المائة.
وساهمت هذه المكاسب في تعويض تراجع سهم "جنرال موتورز" بنسبة 2.7 في المائة. بعد إعلان الشركة أنها ستتكبد خسائر قدرها 6 مليارات دولار في الربع الأخير من 2025.
وفي أسواق العملات. ارتفع اليورو إلى 1.1671 دولار مقابل 1.1635 دولار في أواخر تعاملات الجمعة.







