في تصعيد جديد لمواقف الادارة الاميركية تجاه قطاع الطاقة، لوح الرئيس دونالد ترمب باحتمالية منع شركة إكسون موبيل من الاستثمار في فنزويلا، ردا على تصريحات رئيسها التنفيذي، دارين وودز، الذي وصف الدولة الغنية بالنفط بأنها "غير قابلة للاستثمار" في ظل القوانين الحالية.
كواليس اللقاء العاصف
جاء التوتر عقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الابيض يوم الجمعة الماضي، ضم 18 من كبار التنفيذيين في قطاع النفط. وخلال اللقاء، حث ترمب الشركات على ضخ استثمارات بقيمة 100 مليار دولار لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية، وذلك في اعقاب العملية العسكرية الاميركية التي اطاحت بالرئيس نيكولاس مادورو.
الا ان رئيس إكسون موبيل ابدى شكوكاً عميقة، مصرحاً لترمب بأن فنزويلا بحاجة لتغيير قوانينها الهيدروكربونية وتوفير حماية قانونية وتجارية دائمة قبل ان تصبح فرصة جذابة. وقال وودز بوضوح: "لقد صودرت اصولنا هناك مرتين، والدخول للمرة الثالثة يتطلب تغييرات جذرية".
ترمب: إكسون تتلاعب... وسأبقيها خارجاً
ولم يتأخر رد فعل الرئيس الاميركي، حيث قال للصحافيين على متن طائرة إير فورس وان يوم الاحد: "لم يعجبني رد إكسون... سأكون ميالاً على الارجح لإبقائهم خارجاً. انهم يتصرفون بدهاء زائد".
وأكد ترمب ان ادارته هي من ستقرر الشركات المسموح لها بالعمل في فنزويلا، مضيفاً: "انتم تتعاملون معنا مباشرة، وليس مع فنزويلا. لا نريدكم ان تتعاملوا مع فنزويلا على الاطلاق".
تحدي الديون والأصول المصادرة
تسلط هذه المواجهة الضوء على جرح قديم، حيث تطالب شركتا إكسون وكونوكو فيليبس فنزويلا بتعويضات تتجاوز 13 مليار دولار جراء تأميم اصولهما في عهد الراحل هوغو شافيز. وفي حين دعا الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، ريان لانس، الى اعادة هيكلة الديون ونظام الطاقة الفنزويلي بالكامل، رد ترمب بلهجة حادة قائلاً ان الولايات المتحدة ستبدأ من "صفحة بيضاء".
وأضاف: "لن ننظر الى ما خسره الناس في الماضي لأن ذلك كان خطأهم". وفي خطوة استباقية، وقع ترمب يوم السبت امراً تنفيذياً يمنع المحاكم او الدائنين من وضع ايديهم على اي ايرادات ناتجة عن بيع النفط الفنزويلي والموجودة في حسابات وزارة الخزانة الاميركية، في محاولة لتأمين التمويل اللازم للمرحلة الانتقالية بعيداً عن مطالبات الشركات والديون السابقة.







